لقد عُنِي العلماء والأدباء قديمًا وحديثًا بجمع الأمثال وتدوينها في مؤلفات مستقلة, وتذكر بعضُ المصادر أن حركة التأليف في الأمثال العربية والإسلامية بدأت منذ أوئل عصر الخلافة الأموية، غير أنه لم يصل إلينا شيء من مؤلفات ذلك العصر [1] ، ومن أبرز ما وصل إلينا من كتب الأمثال ما يلي:
أولًا: التأليف في الأمثال العربية
1 -كتاب (أمثال العرب) [2] لأبي عبد الرحمن المفضل الضبي الكوفي، صاحب المفضليات المتوفى حدود (سنة: 170 هـ) .
ولعل هذا الكتاب أقدم ما وصل إلينا من كتب الأمثال, وهو عبارة عن قصص وحكايات يبدأها المفضل غالبا بقوله: (زعموا) [3] وتنتهي القصة غالبا بعبارةٍ على لسان بطل القصة أو خصمه فتصير هذه العبارة مثلا، يعبر المفضل عن ذلك بقوله: (فأرسلها مثلا) [4] أو (فذهبت مثلا) [5] ، أو (فذهب قوله مثلا) [6] ، وما شابه ذلك, ويحتوي الكتاب على ثمانٍ وثمانين قصة تتضمن (218) مثلا، إذ بعض القصص تتضمن أكثر من مثل [7] .
2 -كتاب الأمثال [8] : لأبي فيد المؤرج بن عمرو السدوسي العجلي المتوفى سنة: (195 هـ) .
3 -كتاب الامثال [9] : لأبي عبيد القاسم بن سلام المتوفى سنة: (224 هـ) .
(1) ينظر: الأمثال العربية القديمة (رودلف زلهايم) : 71 - 72، والأمثال العربية ومصادرها في التراث: 26، والأمثال العربية والعصر الجاهلي: 51.
(2) طُبع بمطبعة الجوائب سنة: (1300 هـ) ، ثم بالقاهرة: (1909 م) ، ثم بدار الرائد، بيروت، 1401 هـ/1981 م، بتحقيق: الدكتور إحسان عباس, ينظر: مقدمة إحسان عباس محقق الكتاب: 1، والأمثال العربية ومصادرها في التراث: 29
(3) ينظر كتاب أمثال العرب على سبيل المثال: 47، 56، 57, 58, 61.
(4) ينظر مثلا الصفحات التالية من الكتاب: 48، 49، 50، 55، 57، 61.
(5) ينظر مثلا: 51، 75، 77، 124،
(6) ينظر مثلا: 47، 116، 117، 140.
(7) ينظر: الأمثال العربية القديمة: 72، والأمثال العربية ومصادرها: 42
(8) وهو مطبوع بالرياض، 1970 م، بتحقيق: د. أحمد محمد الضبيب، وكذلك بتحقيق: د. رمضان عبد التواب، طبعة الهيئة المصرية بالقاهر، 1971 م
(9) وقد نشر بتحقيق الدكتور إحسان عباس، والدكتور عبد المجيد عابدين، بيروت، 1971 م، ونشرته أيضا جامعة الملك عبد العزيز، مكة المكرمة، سنة: 1400 هـ/1980 م، بتحقيق: الدكتور عبد المجيد قطامش.