فهرس الكتاب
ورد هذا البناء في الأمثال النبوية، مصدرًا لـ (أفعل، وفعّل)
فجاء مصدرًا لـ (أفعل) في (عطاء) من قوله صلى الله عليه وسلم: (فَغَضِبَتِ اليَهُودُ، وَالنَّصَارَى، فَقَالُوا: نَحْنُ أَكْثَرُ عَمَلًا وَأَقَلُّ عَطَاءً) [1] فالعطاء: في الأصل مصدر أعطى عطاء، بمعنى الإعطاء [2] ، وجاء هذا البناء مصدرًا لـ (فعّل) في (عذاب، وكلام) من قوله صلى الله عليه وسلم: (إن أهون أهل النار عذابًا يوم القيامة رَجُلٌ، عَلَى أَخْمَصِ قَدَمَيْهِ جَمْرَتَانِ، يَغْلِي مِنْهُمَا دِمَاغُهُ كَمَا يَغْلِي المِرْجَلُ وَالقُمْقُمُ) [3] وقوله صلى الله عليه وسلم: (إنَّ مِمَّا أَدْرَكَ النَّاسُ مِنْ كَلاَمِ النُّبُوَّةِ الأُولَى: إِذَا لَمْ تَسْتَحْيِ فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ) [4] فالعذاب: مصدر مسموع بمعنى: التعذيب، يقال: عذّبتُه عذابا، أي: تعذيبا. قال تعالى: {فَحَاسَبْنَاهَا حِسَابًا شَدِيدًا وَعَذَّبْنَاهَا عَذَابًا نُكْرًا} [5] والكلام: مصدر بمعنى التكليم، ويعمل عمله، فيقال: أعجبني كلامُك زيدًا، أي: تكليمك إياه، قال ذو الرمة:
أطاعت بك الواشين حتى كأنما ... كلامُك إياها عليك حرامُ [6]
جاء هذا البناء في أمثال الصحيحين مصدرًا لـ (أفْعَل) ، يقول صلى الله عليه وسلم: (لاَ طَاعَةَ فِي مَعْصِيَةٍ، إِنَّمَا الطَّاعَةُ فِي المَعْرُوفِ) [7] فالطاعة: مصدر بمعنى: الطوع، وهو نقيض الكَرْه.
ورد بناء (فَعْلى) في الأمثال النبوية مصدرًا لـ (أفعل) في (عدوى) ، و (فِعَلة) مصدرًا
(1) البخاري (1/ 204) , ينظر الحديث رقم: (39) في التمهيد من هذا البحث.
(2) الكامل: 3/ 1251.
(3) البخاري: (5/ 2400) , ومسلم: (1/ 196) , ينظر الحديث رقم: (53) في التمهيد من هذا البحث.
(4) البخاري: 3/ 1284, ينظر الحديث رقم: (96) في التمهيد من هذا البحث.
(5) الطلاق:8
(6) ديوان ذي الرمة بشرح أبي نصر الباهلي: 3/ 1592، والمقاصد الشافية: 4/ 241
(7) البخاري: (6/ 2649) ، ومسلم: (3/ 1469) , ينظر الحديث رقم: (88) في التمهيد من هذا البحث.