فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 366

ثانيًا: التأليف في الأمثال النبوية

تُعَدّ جميع دواوين السنة النبوية مصادر للأمثال النبوية إذْ لا يخلو كتاب منها من أحاديث الأمثال وقد أفرد لها الإمام الترمذي (ت: 275) في سننه (الجامع الصحيح) كتابا مستقلا بعنوان: (كتاب الأمثال عن رسول الله صلى الله عليه وسلم) ، وقسمه إلى سبعة أبواب، واشتملت على أربعة عشر حديثا من أحاديث الأمثال [1] .

وقد جمع السيوطي أكثر من (120) مثلًا نبويًا من هذا النوع في كتابيه: (جمع الجوامع) أو (الجامع الكبير) , ومختصره (الجامع الصغير) فجاءت متسلسلةً؛ لأنه رتب الأحاديث فيهما على حروف المعجم [2] .

وقد أُفرِدت الأمثال النبوية قديمًا وحديثًا بمؤلفات مستقلة وإن كانت قليلة، مقارنةً بمؤلفات الأمثال الأخرى، كما أن بعض تلك المؤلفات مفقود، غير أن النقول عنها أخلدت ذكرها [3] ، ولعل من أقدم ما وصلنا:

1 -كتاب الأمثال من الكتاب والسنة [4] : تأليف الحكيم الترمذي [5] (ت: 320)

وقد جعل الكتاب على ثلاثة أقسام، الأول في أمثال القرآن، والثاني في أمثال الحديث، والثالث في أمثال الحكماء.

(1) ينظر: سنن الترمذي: 5/ 144 - 154، والأمثال في الحديث النبوي: 45.

(2) ينظر الجامع الصغير صفحة: 496 فصاعدا.

(3) مثل كتاب (أمثال الحديث) للعسكري، فقد أشار إليه الميداني في مقدمته، ونقل عنه ابن حجر والسيوطي وغيرهما. ينظر: مجمع الأمثال: 26، وكتاب الأمثال في الحديث لأبي الشيخ مقدمة المحقق: 13، والأمثال في الحديث النبوي الشريف للعلواني: 46.

(4) وهو مطبوع بدار نهضة مصر، القاهرة، 1395 هـ / 1975 م، بتحقيق: علي محمد البجاوي.

(5) محمد بن علي بن الحسن بن بشر، أبو عبد الله، صوفي، عالم بالحديث وأصول الدين, وله حكم ومواعظ وجلالة، لولا هفوة بدت منه, من أهل (ترمذ) نفي منها بسبب تصنيفه كتاب: (ختم الولاية) وكتاب (علل الشريعة) , وقيل: إنه كان يقول: إن للأولياء خاتما كالأنبياء لهم خاتم, ويفضل الولاية على النبوّة, ورد بعض العلماء هذه التهمة عنه، توفي نحو: (320 هـ) ، ينظر: (سير أعلام النبلاء: 13/ 439) ، و (الأعلام: 6/ 272)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت