مصادر ما ذكرنا على (فِعَال) كما جاء على فُعُول، وذلك نحو: كَذَبته كِذَابًا، وكَتَبته كِتابًا، وحَجَبته حِجَابًا" [1] ."
ومن الأوزان السماعية لمصدر المتعدي (فَعَالة) [2] ومنه (الرضاعة، والأمانة) في قوله صلى الله عليه وسلم: (إِنَّمَا الرَّضَاعَةُ مِنَ المَجَاعَةِ) [3] يقال: رضِع الصبيُّ أمَّه، ورضَعها رَضْعًا، ورَضاعةً [4] وفي التنزيل: {لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ} [5] .
وقوله: (يَنَامُ الرَّجُلُ النَّوْمَةَ، فَتُقْبَضُ الأَمَانَةُ مِنْ قَلْبِهِ، فَيَظَلُّ أَثَرُهَا مِثْلَ أَثَرِ الوَكْتِ) [6] فالأمانة: مصدر أَمِنه، يقال:"أمِنت الشيءَ: ضد خِفتُه، وأمِنت الرجلَ أمانةً: وثقت به" [7]
جاء هذا البناء في قوله صلى الله عليه وسلم: (التَّقْوَى هَاهُنَا) [8] فالتقوى اسم من الاتقاء، يقال: تَقَى اللهَ تقوًى، أي: خافه. وهو من أمثلة بدر الدين بن مالك في هذا الباب [9] .
قياس مصدر اللازم من (فَعَل) : (فُعُول) عند الجمهور، وعند الفراء، (فَعْل) للحجاز، و (فُعُول) لنجد، وأجاز مجمع اللغة العربية قياس (فَعْل، وفُعُول) في مصدر فَعَل اللازم، وما
(1) الكتاب: 4/ 7
(2) أدب الكاتب: 626 والمخصص: 14/ 133 والارتشاف: 2/ 483
(3) البخاري: (2/ 936) ، ومسلم: (2/ 1078) , ينظر الحديث رقم: (77) في التمهيد من هذا البحث.
(4) المصباح المنير: (رضع) 1/ 229
(5) البقرة: 233
(6) البخاري: (5/ 2382) , ومسلم: (1/ 126) , ينظر الحديث رقم: (49) في التمهيد من هذا البحث.
(7) كتاب الأفعال لابن القطاع: 32، ولسان العرب: (أمن) 13/ 24
(8) مسلم: 4/ 1986, ينظر الحديث رقم: (113) في التمهيد من هذا البحث.
(9) ينظر: شرح لامية الأفعال:71 وفتح الأقفال: 87