فهرس الكتاب
الْخَطَايَا) [1]
وجاءت اسمية مرتبة بالجملة الأصلية بالواو والضمير معًا في قوله صلى الله عليه وسلم: (وَأَنَا آخِذٌ بِحُجَزِكُمْ عَنِ النَّارِ، وَأَنْتُمْ تَفَلَّتُونَ مِنْ يَدِي) [2]
جملة المصدر المؤول من الجمل التي تقع فرعية في جملة أصلية وتحل هي والحرف المصدري محل المفرد، والرابط بينها وبين الجملة الأصلية هو الحرف المصدري مُظهَرًا أو مُضمَرًا [3] ، وقد انضمت جملة المصدر المؤول إلى جمل اسمية مجردة فتَكَوَّن من ذلك جملٌ مركبةٌ، وقد وقعت جملة المصدر المؤول في تلك التراكيب محل المبتدأ، والمضاف إليه، والمجرور بحرف، فمن ذلك:
-قوله صلى الله عليه وسلم: (أَنْ تَذَرَ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ، خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَذَرَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ) [4] فالمبتدأ في هذا التركيب مكون من (أنْ) المصدرية + جملة الفعل المضارع (تذر ورثتك أغنياء) ، وخبر المبتدأ (خيرٌ) وهو اسم تفضيل خال من (ال) والإضافة فجيء بعده بـ (من) جارةً للمفضول، والمفضول عبارة عن حرف مصدري (أنْ) + جملة الفعل المضارع (تذرهم عالةً ... ) ، ونحو هذا الحديث في التركيب قوله صلى الله عليه وسلم: (لَأَنْ يَهْدِيَ اللهُ بِكَ رَجُلًا وَاحِدًا خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ يَكُون لَكَ حُمْرُ النَّعَمِ) [5]
-ويقول صلى الله عليه وسلم: (مَا الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا مِثْلُ مَا يَجْعَلُ أَحَدُكُمْ إِصْبَعَهُ هَذِهِ فِي الْيَمِّ) [6] فكلمة (مثل) في هذا التركيب خبر للمبتدأ، وهي مضافة إلى المصدر المؤول من (ما) المصدرية + جملة الفعل المضارع (يجعل أحدُكم إصبعه ... ) .
(1) البخاري:1/ 197 ومسلم: 1/ 462، ينظر الحديث رقم (24) في التمهيد من هذا البحث.
(2) مسلم: (4/ 1789) ، ينظر الحديث رقم (38) في التمهيد من هذا البحث.
(3) مدخل إلى دراسة الجملة العربية: 168، ونظام الارتباط والربط في تركيب الجملة: 201
(4) البخاري: 1/ 435 ومسلم: 3/ 1251، ينظر الحديث رقم (71) في التمهيد من هذا البحث.
(5) البخاري: 3/ 1357 ومسلم: 4/ 1872، ينظر الحديث رقم (74) في التمهيد من هذا البحث.
(6) صحيح مسلم 4/ 2193، ينظر الحديث رقم (17) في التمهيد من هذا البحث.