فهرس الكتاب

الصفحة 289 من 366

لَيَقُولُنَّ اللَّهُ [1] ولعل ذلك مما علموه من دين إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام، أو من أهل الكتاب, والله أعلم.

النَّعَم

ورد هذا اللفظ في قوله صلى الله عليه وسلم:: (اسْتَذْكِرُوا الْقُرْآنَ فَلَهُوَ أَشَدُّ تَفَصِّيًا مِنْ صُدُورِ الرِّجَالِ، مِنَ النَّعَمِ بِعُقُلِهَا) [2] , النعم: واحد الأنعام وهو في الأصل لفظ يقع على الإبل والبقر والغنم [3] , وقد غلب إطلاقه في عرف الاستعمال على الإبل خاصة، من باب التخصيص الدلالي, وعلى هذا الاستعمال ورد اللفظ في هذا الحديث، كما جاء مصرحًا في الرواية الأخرى: (لَهُوَ أَشَدُّ تَفَصِّيًا مِنَ الإِبِلِ فِي عُقُلِهَا) قال الجوهري:"والنعم: واحد الأنعام، وهي المال الراعية، وأكثر ما يقع هذا الاسم على إبل" [4] .

مفهوم التعميم الدلالي

ويسمى -أيضا- توسيع المعنى، ومعناه: أن يصبح عدد ما تشير إليه الكلمة أكثر من السابق، أو يصبح مجال استعمالها أوسع من قبل [5] ويرى الدلاليُّون أن التعميم الدلالي أقل شيوعا من التخصيص، يقول الدكتور إبراهيم أنيس:"فكما يصيب التخصيص دلالةَ بعضِ الألفاظ قد يصيب التعميم البعض الآخر، غير أن تعميم الدلالات أقل شيوعا في اللغات من تخصيصها، وأقل أثرًا في تطور الدلالات وتغيرها" [6] ومما يُعدّ من هذه الظاهرة في أمثال الصحيحين الألفاظ التالية:

(1) العنكبوت: 61

(2) مسلم: (1/ 544) .

(3) المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز: 2/ 238

(4) الصحاح: 1054

(5) علم الدلالة د. أحمد مختار: 243، وعلم الدلالة أصوله ومباحثه د. منقور: 72، وينظر: علم اللغة د. علي الوافي: 314.

(6) دلالة الألفاظ: 154، وعلم الدلالة د. أحمد مختار: 243.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت