فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 366

تناولت هذه الدراسة الأمثال النبوية في الصحيحين (دراسة تحليلية لظواهر الصرفية والنحوية والدلالية) ، وفق المنهج الوصفي التحليلي، ومادتها أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم التي عدَّها العلماء من قبيل المَثَل والتي وردت في الصحيحين, وهي نوعان: النوع الأول: (أحاديث موجزة) جرت مجرى المثل السائر، ولكثرة هذا النوع وعد انضباطه اعتمدت الدراسة على أبرز مانصت عليه كتب الأمثال النبوية، وأما النوع الثاني: (أحاديث التمثيل) وقد بلغ عدد أحاديث الأمثال المدروسة: (134) أربعة وثلاثين ومائة مثلٍ نبويٍّ دون الروايات الثانوية، حيث جاءت الدراسة رغبة في الإسهام بدراسة نصوص الأمثال النبوية لما لها من أهمية بالغة في مجال الدرس اللغوي، كون الأمثال النبوية على الرغم من أهميتها لم تفرد بدراسة لغوية تحلل ألفاظها وتراكيبها، ولماتواتر من أقوال الباحثين اللغويين في أن الحديث النبوي بحاجة إلى مزيد من الدراسات اللغوية في إشارة إلى الخلاف في صحة الاستشهاد بالحديث النبوي على قواعد اللغة العربية جاءت هذه الدراسة معززة (ضمنًا) القول بصحة الاحتجاج بالحديث النبوي- عمومًا والأمثال النبوية خصوصًا- في قواعد اللغة العربية صرفا ونحوًا ودلالة، وقد وجدت الدراسة أن تلك الظواهر تتفق مع أبنية الكلمات الواردة في أمثال الصحيحين من خلال دراسة بناء أكثر من (1050) خمسين وألف كلمة في هذه الأمثال ما بين (أفعال، ومصادر، ومشتقات، وجموع) وقد أثبتت الدراسة تلك الأبنية في مباحثها من الرسالة مبينة قواعد صوغها عند الصرفيين ودلالتها مشيرة إلى ما يجري على قياس الصرفيين وما لا يجري على ذلك، وقد تناولت هذا الدراسة أيضًا تراكيب أكثر من (750) خمسين وسبعمائة جملة خلال هذه الأمثال، فوجد أنها تتفق غالبا مع القواعد المشهورة التي وضعها النحاة لتركيب الجملة، والقليل الذي لا يتفق مع القواعد المشهورة يتخرج على أوجه نحوية صحيحة دون تكلف، كما تتبعت الدراسة دلالة الألفاظ في هذه الأمثال فوجدتها متنوعة الدلالة على نحو ما قرره الدلاليون، وقد أثبتت الدراسة تلك الألفاظ ودلالتها في مباحث هذه الأمثال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت