نحو: تَنَجَّزتَه: أي استنجزته: أي طلبتَ نجازه أي: حضوره ..." [1] "
الغالب في بناء استفعل الدلالة على الطلب حقيقة نحو: استغفر، أو تقديرا، نحو: استخرج المعدن، ويجيء للتحول، والاتخاذ، ولإلفاء الشيء بمعنى ما صيغ منه، ولمطاوعة أفعل، ولموافقة تفعل، وانفعل، والمجرد، والإغناء عنه [2] , وقد يأتي لموافقة (أفعل) مثل: استجاب بمعنى: أجاب [3] , وجاء هذا البناء في الأمثال النبوية للمعاني التالية:
جاء بناء استفعل بهذا المعنى في (استبرأ، واستنفر استرعي) في الأحاديث الآتية:
- (فَمَنِ اتَّقَى المُشَبَّهَاتِ اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ) [4] استبرأ بوزن استفعل من البراءة ومعناه: طلب البراءة لعرضه ودينه، أي: برّأ دينه من النقص وعرضه من الطعن فيه [5] .
- (لاَ هِجْرَةَ بَعْدَ الفَتْحِ، وَلَكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ، وَإِذَا اسْتُنْفِرْتُمْ فَانْفِرُوا) [6]
استنفر: طلب النفير، وهو القيام لقتال العدو [7] , قال النووي: إذا طلبكم الإمام للخروج إلى الجهاد .. وقال ابن حجر: أي إذا دعيتم إلى الغزو فأجيبوا [8]
- (إِنَّمَا مَثَلُكُمْ وَمَثَلُهُمْ كَمَثَلِ رَجُلٍ اسْتُرْعِيَ إِبِلا، أَوْ غَنَمًا، فَرَعَاهَا) [9] أي طلب منه أن يكون راعيها [10]
(1) شرح الشافية: 1/ 106.
(2) شرح التسهيل:3/ 313 وشرح الشافية:1/ 110 والارتشاف:1/ 179
(3) التطبيق الصرفي: 44
(4) البخاري: (1/ 28) , ينظر الحديث رقم: (44) في التمهيد من هذا البحث.
(5) فتح الباري:1/ 127 وفيض القدير:1/ 161
(6) البخاري: 3/ 1025, ينظر الحديث رقم: (87) في التمهيد من هذا البحث.
(7) المعجم الوسيط:980 (نفر)
(8) شرح النووي:13/ 8 وفتح الباري:4/ 47
(9) مسلم: 3/ 1373, ينظر الحديث رقم: (35) في التمهيد من هذا البحث.
(10) ينظر: فيض القدير:3/ 158