فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 366

أ أبنية الماضي المزيد ومعانيه في أمثال الصحيحين

ب بناء أَفْعَل، وفرعه (أُفْعِل)

يأتي هذا البناء لأغراض كثيرة، أشهرها [1] التعدية، والصيرورة، والتعريض، والسلب، والمصادفة، والكثرة، والإعانة، والدعاء، وبلوغ عدد، أو زمان، أو مكان، وموافقة ثلاثي، والإغناء عنه، ومطاوعة فعّل [2] , وأوصلها أبو حيان إلى أكثر من عشرين معنى [3] وقد جاء هذا البناء في الأمثال النبوية للمعاني الآتية:

أ التعدية والنقل معًا

مثل: أفنيت، وأبليت، وأمضيت

في قوله صلى الله عليه وسلم (هَلْ لَكَ - يَا ابْنَ آدَمَ- مِنْ مَالِكَ إِلَّا مَا أَكَلْتَ فَأَفْنَيْتَ أَوْ لَبِسْتَ فَأَبْلَيْتَ أَوْ تَصَدَّقْتَ فَأَمْضَيْتَ [4] [5] (أفعل) في هذه المواد للتعدية والنقل.

أنبت

في قوله صلى الله عليه وسلم (فَكَانَ مِنْهَا نَقِيَّةٌ، قَبِلَتِ المَاءَ، فَأَنْبَتَتِ الكَلَأَ وَالعُشْبَ الكَثِيرَ) [6] ، فالهمزة للتعدية.

أضاء

في قوله صلى الله عليه وسلم (كَمَثَلِ رَجُلٍ اسْتَوْقَدَ نَارًا، فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ جَعَلَ

(1) أشار سيبويه إلى أكثر من عشرة معاني لأفعل (الكتاب:4/ 55 - 61) ثم صاغها مَن بعدَه بمسميات مختلفة فابن عصفور -مثلا- سماها بعبارات مشتقة من ألفاظ سيبويه وهي: الجعل، والهجوم، والضياء، ونفي الغريزة، والاستحقاق، والوجود، والوصول ... إلخ. (الممتع:1/ 186) وهي نفس المعاني -تقريبا- بتسميات أخرى عند غيره.

(2) ينظر: شرح التسهيل: 3/ 305 وشرح الشافية: 1/ 83 وهمع الهومع: 3/ 265

(3) ينظر: ارتشاف الضرب: 1/ 172 والبحر المحيط: 1/ 144 ولعل السبب في هذه الكثرة جمعه بين مصطلح ابن عصفور، وابن مالك، وغيرهما وبعضها مسميات مختلفة لمعنى واحد، كأحصد الزرع: للصيرورة عند ابن مالك، وللاستحقاق عند ابن عصفور.

(4) (أفنيت) بمعنى: أعدمتها، و (أبليت) : أخلقتها، و (أمضيت) ، أي: أمضيته، وأبقيته لنفسك إلى يوم الجزاء (تحفة الأحوذي:8/ 6)

(5) مسلم: (4/ 2273) ، ينظر الحديث رقم (109) في التمهيد من هذا البحث.

(6) البخاري:1/ 42 ومسلم:4/ 1787, ينظر الحديث رقم: (39) في التمهيد من هذا البحث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت