فهرس الكتاب

الصفحة 169 من 366

(أَفْعُل) من أبنية جموع القلة المتفق عليها، ويغلب في الثلاثي، ويصاغ قياسًا من نوعين [1] :

(1) ما كان على وزن فَعْل, بشرط أن يكون اسما, صحيح العين.

(2) الرباعي بشرط أن يكون اسمًا, مؤنثًا, بلا علامة تأنيث، قبل آخره حرف مد.

وجاء هذا البناء في أمثال الصحيحين جمعًا للنوع الأول من ذلك:

-قوله صلى الله عليه وسلم: (فَإِنْ أَخَذُوا عَلَى يَدَيْهِ أَنْجَوْهُ وَنَجَّوْا أَنْفُسَهُمْ) [2]

-وفي لفظ آخر للمثل: (وَإِنْ أَخَذُوا عَلَى أَيْدِيهِمْ نَجَوْا، وَنَجَوْا جَمِيعًا) [3]

أنفس جمع قلة, مفرده نَفْس، ففي البحر المحيط:"ويجمع على أنفس ونفوس وهما قياس (فَعْل) الاسم, الصحيح العين, في جمعيه القليل والكثير" [4] ومثل أنفس: أيدي في جمع يد؛ إذ هي بزنة فَعْل عند الصرفيين، واحتجوا بهذا الجمع على ذلك, جاء في المقتضب:"فأما (يد) فـ (فَعْل) ساكنة لا اختلاف في ذلك؛ لأن جمعَها أيدٍ, و (أَفْعُل) إنما هو جمع (فَعْل) نحو: أَكْلُب وأَفْلُس" [5] وقُلبت ضمة العين في (أيدِي) إلى الكسرة تخفيفًا. وصيغة (أَفْعُل) في الحديثين لا تفيد القلة -أيضا-؛ لورودها مضافة إلى الضمير كما سبق.

هذه الصيغة أكثر أوزان القلة استعمالا، قال الزمخشري:"فـ (أفعال) أعمها" [6] , وتطّرد في كل اسم ثلاثي لم يستوف شرطَي الجمع على (أَفْعُل) ؛ إما لأنه على غير (فَعْل) أو لكونه معتل العين، ويستثنى من ذلك ما جاء على (فُعْل) فإن الغالب فيه (فِعْلان) [7] .

(1) المقاصد الشافية: (7/ 11) ، وشرح الأشموني: (3/ 381 - 382) .

(2) البخاري: (2/ 882، و 954) , ينظر الحديث رقم: (29) في التمهيد من هذا البحث.

(3) البخاري: (2/ 882، و 954) , ينظر الحديث رقم: (29) في التمهيد من هذا البحث.

(4) البحر المحيط: (1/ 181) .

(5) المقتضب: (3/ 153) ، و (1/ 232)

(6) المفصل: (229) .

(7) أوضح المسالك: (4/ 278) ، وشرح الأشموني: (3/ 383) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت