وجاء هذا القسم على ضربين: ما استوفى شروط صياغة (أفعل) فصيغ من لفظه مباشرة، وما لم يستوف تلك الشروط فتُوُصِّل إليه بـ (أشد) ونحوها:
أ - ما استوفى شروط صياغة (أفعل)
أبعد
من ذلك قوله صلى الله عليه وسلم: (إِنَّ العَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالكَلِمَةِ مَا يَتَبَيَّنُ فِيهَا، يَزِلُّ بِهَا فِي النَّارِ أَبْعَدَ مِمَّا بَيْنَ المَشْرِق) [1] وهو من البُعد: خلاف القرب.
أحلى:
جاء في قوله صلى الله عليه وسلم (حَوْضِي أَبْعَدُ مِنْ أَيْلَةَ [2] مِنْ عَدَنٍ [3] ، لَهُوَ أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ الثَّلْجِ، وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَل) [4] وهو من الحلاوة ضد المرارة.
أرحم
جاء في قوله صلى الله عليه وسلم (لَلَّهُ أَرْحَمُ بِعِبَادِهِ مِنْ هَذِهِ بِوَلَدِهَا) [5] .
أفرح
من ذلك قوله صلى الله عليه وسلم: (اللَّهُ أَفْرَحُ بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ مِنْ أَحَدِكُمْ، سَقَطَ عَلَى بَعِيرِهِ، وَقَدْ أَضَلَّهُ فِي أَرْضِ فَلاَةٍ) [6] .
أكذب
ورد ذلك في قوله صلى الله عليه وسلم: (إِيَّاكُمْ وَالظَّنَّ، فَإِنَّ الظَّنَّ أَكْذَبُ
(1) البخاري: 5/ 2377, ينظر الحديث رقم: (121) في التمهيد من هذا البحث.
(2) أيلة: بالفتح مدينة على ساحل بحر القُلْزُم -البحر الأحمر- مما يلي الشام وقيل: هي آخر الحجاز وأول الشام. (معجم البلدان للحموي: 1/ 292)
(3) عدَن -بالتحريك، وآخره نون-: مدينة مشهورة على ساحل بحر الهند من ناحية اليمن. (معجم البلدان للحموي: 4/ 89) ، وهي إحدى محافظات بجنوب اليمن.
(4) مسلم: 1/ (217) , ينظر الحديث رقم: (122) في التمهيد من هذا البحث.
(5) البخاري: 5/ 2235، ومسلم: 4/ 2109 ينظر الحديث رقم: (51) في التمهيد من هذا البحث.
(6) البخاري: (5/ 2325) ، ينظر الحديث رقم (12) في التمهيد من هذا البحث.