فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 366

4 -أمثال المبالغة والتناهي. وهي الأمثال على (أفعل من كذا) [1] ، وذلك بأن يُنْصَب ما بلغ الغاية في صفة مّا أو عُرِف بها واشتهر، فيُوصف شيءٌ بأنه تجاوز ذلك المشهور في تلك الصفة، كقولهم: (أجود من حاتم) [2] أو (أجود من الريح) , ومنه قوله صلى الله عليه وسلم: (أبعد مما بين المشرق والمغرب) [3] وهذا النوع كثير، وقد أفرده حمزة الأصفهاني [4] , بالتأليف في كتابه الدرة الفاخرة، ونقلها عنه أبو هلال في جمهرة الأمثال، وجعلها في فصول خاصة في أعقاب أبواب كتابه، وكذلك سار على نهجه الميداني في مجمع الأمثال [5] .

5 -تشبيهات صريحة أفادت المقارنة والموازنة يُتَمثّل بها في المناسبات، كقولهم: (كالسَّيل تحت الدِّمن) [6] وقولهم: (كالثور يضرب لما عافت البقر) [7] ومنه قوله صلى الله عليه وسلم (المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا) ، ومنه أيضا (المؤمن مرآة المؤمن) أو (مرآة أخيه) [8] ، ولهذا النوع تقسيمات هي أقرب إلى المباحث البلاغية [9] .

ب- أمثال التمثيل(القياسية):

وهو سرد وصفي أو قصصي أو صورة بيانية لتوضيح فكرة ما عن طريق التشبيه والتمثيل، وهو الذي يسميه البلاغيون: التمثيل المركب، وهذا النوع فيه إطناب إذا قورن بسابقه، ويجمع بين عمق الفكرة وجمال التصوير [10] .

(1) جمهرة الأمثال: 9، والأمثال في الحديث النبوي: 216.

(2) مجمع الأمثال: 1/ 240

(3) الأمثال في الحديث النبوي: 127

(4) حمزة بن الحسن الأصفهاني: مؤرخ، أديب, من أهل أصفهان, زار بغداد مرات, وكان مؤدبا, وصنف لعضد الدولة ابن بويه كتابه (الخصائص والموازنة بين العربية والفارسية) تعصب فيه للفارسية، توفي ما بين سنتي: 351 - 360 هـ. ينظر: (الأعلام: 2/ 277) .

(5) ينظر: الأمثال العربية ومصادرها في التراث العربي: 63، والأمثال في الحديث النبوي: 116.

(6) مجمع الأمثال: 2/ 191. يضرب لمن يخفي العداوة ولا يظهرها.

(7) المستقصى في أمثال العرب: 2/ 204. يضرب للمأخوذ لذنب غيره.

(8) التمثيل والمحاضرة: 23، والأمثال في الحديث النبوي: 108

(9) ينظر: الأمثال في الحديث النبوي: 101 - 112

(10) الأمثال في القرآن الكريم لابن القيم (مقدمة المحقق: 20)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت