فهرس الكتاب

الصفحة 192 من 366

به كما تتعلق بالأفعال وسائر المشتقات، ويرى النحاة أن السبب في ذلك هو اكتفاء هذه الثلاثة في العمل والتعلق بما فيه رائحة الفعل [1] .

الصورة الثالثة: المبتدأ + الخبر (مصدر، اسم فاعل، اسم مفعول) + متعلّقات الخبر،

وجاء المبتدأ علمًا، وضميرًا، ومُعرَّفا بـ (ال) ، ومضافا إلى مَعرِفة، فمن تلك التراكيب:

-قوله صلى الله عليه وسلم (وَمُحَمَّدٌ صلى الله عليه وسلم فَرْقٌ بَيْنَ النَّاسِ) [2]

-وقوله صلى الله عليه وسلم في مثَل الأمراء والرعيّة: (هَلْ أَنْتُمْ تَارِكُونَ لِيْ أُمَرَائِي) [3]

-وقوله صلى الله عليه وسلم (الخَيْلُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا الخَيْرُ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ) [4]

وقد تعلّق الظرف والجار والمجرور بالخبر في تراكيب هذه الصورة كلها؛ لأن الأخبار فيها وقعت (مصدرًا واسم فاعل واسم مفعول) وهي من الأسماء العاملة عمل الفعل، وأقل ما يعمل فيه الاسم العامل الظرف والجار والمجرور [5] .

النمط الثاني: المبتدأ(معرفة)+ الخبر(شبه جملة)

يقع الظرف أو الجار والمجرور خبرا، وقد يُطلق عليهما جميعًا ظرفًا؛ لجريانهما في الأحكام مجرًى واحدا [6] , كما يطلق عليهما أيضًا شبه الجملة.

وقد ورد النمط في تراكيب أمثال الصحيحين على أربع صور:

الصورة الأولى: المبتدأ + الخبر (جار ومجرور)

وجاء المبتدأ فيها معرفا بـ (ال) ومضافا إلى معرفة، وقد تعلّق به جار ومجرور في بعضها، فمن تلك التراكيب:

-قوله صلى الله عليه وسلم (فَصَفْوُهُ لَكُمْ، وَكَدْرُهُ عَلَيْهِمْ) [7]

-وقوله صلى الله عليه وسلم (خَيْرُ الصَّدَقَةِ عَنْ ظَهْرِ غِنًى) [8]

(1) ينظر: الأسماء العاملة عمل الفعل: 2/ 566 - 568

(2) البخاري: 6/ 2655، والترمذي في كتاب الأمثال، ص: (369) حديث: (2860) .

(3) مسلم: 3/ 1373

(4) البخاري: 3/ 1047 ومسلم: 3/ 1492 وأمثال الحديث للرامهرمزي: 57.

(5) ينظر: الأسماء العاملة عمل الفعل: 2/ 566 - 568

(6) شرح الرضي على الكافية: (1/ 243)

(7) مسلم: (3/ 1373) ، ينظر الحديث رقم: (35) في التمهيد من هذا البحث.

(8) البخاري: 2/ 518 ومسلم: 2/ 717، ينظر الحديث رقم: (94) في التمهيد من هذا البحث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت