فهرس الكتاب

الصفحة 120 من 366

يَكُونَ انْجِعَافُهَا مَرَّةً وَاحِدَةً) [1] ، انجِعاف: مصدر انجعف الشيءُ، من جَعفَه إذا صَرَعَه أو قَلَعه.

وهما مصدران لتفاعَلَ وتفعّلَ؛ لأن قياس مصدر الفعل الخماسي المبدوء بتاء زائدة أن يكون على وزن ماضيه بضم رابعه إن كان صحيح الآخر، وكسره إن كان معتل الآخر.

وورد هذان البناءان في الأمثال النبوية التالية:

-يقول صلى الله عليه وسلم: (مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ، وَتَرَاحُمِهِمْ، وَتَعَاطُفِهِمْ مَثَلُ الْجَسَدِ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى) [2]

-يقول صلى الله عليه وسلم: (إن أهل الجنة يتراءون أهل الغرف من فوقهم، كَمَا يَتَرَاءَوْنَ الكَوْكَبَ الدُّرِّيَّ الغَابِرَ فِي الأُفُقِ، مِنَ المَشْرِقِ أَوِ المَغْرِبِ، لِتَفَاضُلِ مَا بَيْنَهُمْ) [3] فالتوادُد، والتراحُم، والتعاطُف، والتفاضُل: مصادر من تَفاعَل تفاعُلا، قال الرامهرمزي:"التواد، والتحاب، والتراحم، والتواصل، مصادر من قولك: تحابّ الرجلان وتوادّا وتواصَلا وتراحَما. وهو أن يقع فِعلُ المحبة والمودة والوصلة والرحمة من أحدهما مثل ما يقع من الآخر" [4]

-يقول صلى الله عليه وسلم: (تَعَاهَدُوا القُرْآنَ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَهُوَ أَشَدُّ تَفَصِّيًا مِنَ الإِبِلِ فِي عُقُلِهَا) [5] . التفصِّي: مصدر تَفَصَّى، وجاء هذا المصدر بكسر ما قبل الآخر لأنه معتل.

(1) البخاري: 5/ 2137 ومسلم:4/ 2164, ينظر الحديث رقم: (27) في التمهيد من هذا البحث.

(2) البخاري: 5/ 2238 ومسلم: 4/ 1999, ينظر الحديث رقم: (20) في التمهيد من هذا البحث.

(3) مسلم: 4/ 2177, ينظر الحديث رقم: (50) في التمهيد من هذا البحث.

(4) أمثال الحديث للرامهرمزي: 128

(5) البخاري: 4/ 1921 ومسلم: 1/ 544, ينظر الحديث رقم: (54) في التمهيد من هذا البحث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت