مباحًا فهو حِل وحلال [1] .
ورد هذا البناء في قوله صلى الله عليه وسلم: (لَيْسَ الغِنَى عَنْ كَثْرَةِ العَرَضِ، وَلَكِنَّ الغِنَى غِنَى النَّفْسِ) [2] فالغِنَى: مصدر معتل بوزن (فِعَل) وفعله من باب فَعِل للازم، يقال: غَنِي غِنًى.
جاء المصدر سماعًا على (فِعْل) من باب فَعِل اللازم، قالوا: رَوِي رِيّا، وخَزِي خِزْيا، [3] ومن هذا البناء (إِثْم) من قوله صلى الله عليه وسلم: (كَفَى بِالْمَرْءِ إِثْمًا أَنْ يَحْبِسَ، عَمَّنْ يَمْلِكُ قُوتَهُ) [4] قال الجوهري: الإثم: الذنب، وقد أثِم الرجل -بالكسر- إِثمًا ومأثمًا، إذا وقع في الإثم" [5] ومنه أيضًا (إِذْن) من قوله صلى الله عليه وسلم: (أَخْبِرُونِي بِشَجَرَةٍ مَثَلُهَا مَثَلُ المُسْلِمِ، تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا) [6] وهو مصدر أَذِن بالشيء إِذْنا إذا علم به [7] ."
ورد هذا البناء في قوله صلى الله عليه وسلم: (اقْرَءُوا سُورَةَ الْبَقَرَةِ، فَإِنَّ أَخْذَهَا بَرَكَةٌ، وَتَرْكَهَا حَسْرَةٌ، وَلَا تَسْتَطِيعُهَا الْبَطَلَةُ) [8] "الحسرة: أشد التلهف، على الشيء الفائت. تقول منه: حسِر على الشيء -بالكسر- يحسَر حَسَرا وحَسْرةً" [9] فالحسرة مصدر بوزن (فَعْلة) .
(1) المعجم الوسيط: (حلل) 215
(2) البخاري: 2/ 518 ومسلم: 2/ 717, ينظر الحديث رقم: (84) في التمهيد من هذا البحث.
(3) ينظر: الكتاب: 4/ 22 المخصص: 14/ 142 والارتشاف: 2/ 488
(4) مسلم: (2/ 692) , ينظر الحديث رقم: (99) في التمهيد من هذا البحث.
(5) الصحاح: (أثم) 28
(6) البخاري: (5/ 2275) ، ينظر الحديث رقم: (1) في التمهيد من هذا البحث.
(7) لسان العرب: (أذن) 13/ 10
(8) مسلم: 1/ 553, ينظر الحديث رقم: (2) في التمهيد من هذا البحث.
(9) الصحاح: (حسر) 233 وينظر لسان العرب: (حسر) 4/ 220