فهرس الكتاب

الصفحة 168 من 366

هذه الصيغة من أوزان جموع القلة عند الجمهور، وتطرد هذه الصيغة جمعا لنوعين [1] :

(1) كل اسم مذكر رباعي، قبل آخره حرف مد, كطعام، وعمود ورغيف.

(2) كل ما كان على (فَعَال) أو (فِعَال) إذا كان مضعفا أو معتلا، كبَتات، وبِنَاء.

وقد جاء النوعان في أمثال الصيحيحين من ذلك:

-قوله صلى الله عليه وسلم: (رُءُوسُهُنَّ كَأَسْنِمَةِ الْبُخْتِ الْمَائِلَةِ) [2] أَسْنِمَة: جمع سَنَام.

-وقوله صلى الله عليه وسلم: (وَلَآنِيَتُهُ أَكْثَرُ مِنْ عَدَدِ النُّجُومِ) [3] آنية: جمع إناء وتجمع الآنية على أواني [4]

ويلاحظ أن صيغة (أَفْعِلة) في الحديثين لا تدل على عدد قليل دون عشرة، أما في الأول؛ فلأن سنام البعير لم يوضع له جمع سوى (أسنمة) فيستعمل جمعًا للقليل والكثير حقيقة بالاشتراك المعنوي، ويتعين المراد بقرينة، والقرينة هنا إضافة أسنمة إلى اسم الجنس المحلى بأل الاستغراقية فتتعين دلالته على الكثرة.

وأما في الحديث الثاني فاستعمِل جمع القلة للدلالة على عدد كثير مع وجود جمع الكثرة من المفرد نفسه؛ لقيام قرينة تدل على المراد، وهي إضافته إلى الضمير وهي أيضا تفيد الاستغراق [5] ، بالإضافة إلى التصريح بالكثرة في قوله: (أكثر من عدد النجوم) , وظاهرة التبادل بين جمع القلة والكثرة وضعًا أو استعمالًا مما نص عليه الصرفيون، قال ابن مالك:"وقد يُستغنى ببعض أبنية القلة عن بعض أبنية الكثرة وببعض أبنية الكثرة عن بعض أبنية القلة ... وضعا أو استعمالًا اتكالًا على قرينة" [6]

(1) شرح الأشموني على الألفية: (3/ 386)

(2) مسلم: 3/ 1680, ينظر الحديث رقم: (9) في التمهيد من هذا البحث.

(3) مسلم: (1/ 217) , ينظر الحديث رقم: (122) في التمهيد من هذا البحث.

(4) الصحاح: (أنا: 58) .

(5) ينظر: روح المعاني: (27/ 173) .

(6) شرح الكافية الشافية: 4/ 1811)، والمساعد على التسهيل: (3/ 395) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت