أولًا: الجملة الإسمية المجردة من النواسخ
سبق بيان مفهوم البحث لـ (الجملة الاسمية) ، و (الجملة البسيطة) في التمهيد.
وأما الجملة الاسمية المجردة: فهي التي تجرّدت من النواسخ أي: الخالية من (كان) وأخواتها وما ألحق بها، ومن (إنّ) وأخواتها وما ألحق بها.
وقد وردت تراكيب الجملة الاسمية البسيطة المجردة من النواسخ في أمثال الصحيحين، على الأنماط التالية:
النمط الأول: المبتدأ (معرفة) + الخبر (مفرد نكرة)
وهذا النمط هو الأصل في أنماط الجملة الاسمية، فقد ذكر النحاة أن الأصل في المبتدأ أن يكون معرفة، والأصل في الخبر أن يكون نكرة مشتقةً وقد يكون جامدًا، وأن يتقدم المبتدأ ويتأخر الخبر، يقول سيبويه:"وأحسنه إذا اجتمع نكرة ومعرفة أن يبتدأ بالأعرف وهو أصل الكلام" [1] .
وقد جاء هذا النمط التركيبي في تسعةٍ وثلاثين موضعًا من أمثال الصحيحين، وورد على ثلاث صور:
الصورة الأولى: المبتدأ + الخبر (نكرة خالية من المتعلّقات)
-قوله صلى الله عليه وسلم (الدُّنْيَا مَتَاعٌ) [2]
-وقوله صلى الله عليه وسلم (الحرب خدعة) [3]
-وقوله صلى الله عليه وسلم: (الأَرْوَاحُ جُنُودٌ مُجَنَّدَةٌ) [4] ،
-وقوله صلى الله عليه وسلم: (مطَلُ الغنيِّ ظلمٌ) [5]
(1) الكتاب: (1/ 328) .
(2) مسلم: 2/ 1090. ينظر الحديث رقم: (76) في التمهيد من هذا البحث.
(3) البخاري: 3/ 1102 ومسلم: 3/ 1361. ينظر الحديث رقم: (72) في التمهيد من هذا البحث
(4) البخاري: 3/ 1213 ومسلم: 4/ 2031. ينظر الحديث رقم: (104) في التمهيد ...
(5) البخاري: 2/ 799 ومسلم: 3/ 1197، ينظر الحديث رقم: (92) في التمهيد من هذا البحث