ورد اسم المفعول على هذا البناء في موضع واحد من أمثال الصحيحين وذلك في قوله صلى الله عليه وسلم: (مُسْتَرِيحٌ وَمُسْتَرَاحٌ مِنْهُ) [1] فـ (مستراح منه) اسم مفعول من يستريح، وهو لازم.
أبنية الصفة المشبهة تصاغ من اللازم للصفات الثابة، ولا تفيد الحدوث، واسم الفاعل يصاغ من اللازم والمتعدي لمعان غير ثابة، ويدل على الحدوث [2] .
قيل في تعريف الصفة المشبهة: هي"ما صيغ لغير تفضيل من فعل لازم، لقصد نسبة الحدث إلى الموصوف به، دون إفادة معنى الحدوث" [3] .
أبنية الصفة المشبهة في أمثال الصحيحين
يرى الصرفيون أن هذه الصيغة قياس في باب (فَعُل) ، وسماع في غيره [4] , وجاءت الصفة المشبهة على هذه الصيغة في أمثال الصحيحين من باب فَعَل، وفَعِل، وفَعُل:
فمن باب (فَعَل) (غَرِيب [5] ، وسَبِيلٍ) [6] يقال: غَرَب يغْرُب فهو غريب [7] والسبيل: الطريق الممتد، والفعل منه: سَبَلَ يَسبُل أي: امتد وطال، سُمِّي الطريق بذلك لامتداده وطوله [8] .
(1) ينظر الحديث رقم: (102) في التمهيد من هذا البحث.
(2) التصريح: 3/ 345
(3) شرح ابن الناظم: 317
(4) ينظر: لامية الأفعال مع شرح ابن الناظم:60، وارتشاف الضرب: 2/ 511
(5) ينظر الحديث رقم: (13، 47) في التمهيد من هذا البحث.
(6) ينظر الحديث رقم: (8، 13، 28) في التمهيد من هذا البحث.
(7) الأبنية الصرفية في ديوان امرئ القيس: 157.
(8) مقاييس اللغة, (سبل: 482) , وكتاب الأفعال لأبي قاسم السعدي, (2/ 133)