وذلك في قوله صلى الله عليه وسلم: (وَاسْتَعِينُوا بِالْغَدْوَةِ وَالرَّوْحَةِ وَشَيْءٍ مِنَ الدُّلْجَةِ) [1]
ورد هذا النمط في أمثال الصحيحين على صورتين:
الصورة الأولى: فعل الأمر + فاعل (ضمير متصل) + مفعول به (اسم ظاهر)
وردت الصورة في تراكيب من أمثال الصحيحين, منها:
-قوله صلى الله عليه وسلم: (فَاضْرِبُوا لَهُ مَثَلًا، فَقَالُوا: مَثَلُهُ كَمَثَلِ رَجُلٍ بَنَى دَارًا .. ) [2] .
-قوله صلى الله عليه وسلم: (تَعَاهَدُوا القُرْآنَ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَهُوَ أَشَدُّ تَفَصِّيًا مِنَ الإِبِلِ) [3]
الصورة الثانية: فعل الأمر + فاعل (مستتر) + مفعول به (اسم ظاهر)
وردت الصورة في تركيبين من أمثال الصحيحين وذلك:
-قوله صلى الله عليه وسلم: (اتَّقِ دعوةَ المظلوم) [4]
-قوله صلى الله عليه وسلم: (انْصُرْ أَخَاكَ ظَالِمًا أَوْ مَظْلُومًا) [5]
النمط الثالث: فعل الأمر + فاعل (ضمير متصل) + (معمول الفعل محذوف)
ورد ذلك في تراكيب في أمثال الصحيحين من ذلك:
-قوله صلى الله عليه وسلم: (يَسِّرُوا وَلاَ تُعَسِّرُوا، وَبَشِّرُوا، وَلاَ تُنَفِّرُوا) [6]
-قوله صلى الله عليه وسلم: (اعْمَلُوا فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ) [7]
حُذِف المفعول به والجار والمجرور من قوله: (يسروا ... وبشروا) لقصد التعميم, وعدم
(1) البخاري: (1/ 23) ، الأمثال في الحديث النبوي الشريف: ص: 307 (279) , ينظر الحديث رقم: (68) في التمهيد من هذا البحث.
(2) البخاري: 6/ 2655، والترمذي في كتاب الأمثال، ص: (369) حديث: (2860) , ينظر الحديث رقم: (4) في التمهيد من هذا البحث.
(3) البخاري: (4/ 1921) , ينظر الحديث رقم: (54) في التمهيد من هذا البحث.
(4) البخاري: 2/ 864 ومسلم: 1/ 50, ينظر الحديث رقم: (61) في التمهيد من هذا البحث.
(5) البخاري: 6/ 2550 ومسلم: 4/ 1998, ينظر الحديث رقم: (65) في التمهيد من هذا البحث.
(6) البخاري: 1/ 38 ومسلم: 3/ 1359, ينظر الحديث رقم: (95) في التمهيد من هذا البحث.
(7) البخاري: 4/ 1891 ومسلم: 4/ 2040, ينظر الحديث رقم: (86) في التمهيد من هذا البحث.