فهرس الكتاب

الصفحة 263 من 366

المبحث الأول: دلالة الألفاظ المفردة

أولًا: غريب الألفاظ في الأمثال النبوية

الألفاظ الغريبة العربية الأصل

مفهوم الغريب:

والغريب: وصف يطلق على كل متباعد وعلى كل شيء فيما بين جنسه عديم النظير، فالرجل الغريب: البعيد عن أهله ووطنه، أو إذا لم يكن من القوم أو من البلد, وجمعه غرباء، وغرَُب الرجل، وغرَّب، وأغرب، وتغرّب: بعُد ونأى، واللفظ الغريب: الغامض، والبعيد من الفهم، وقد غُربت الكلمة غَرابة، وتكلم فلان فأغرب: إذا جاء بغرائب الكلام ونوادره [1] .

وقد تناول علماء الحديث مفهومَ الغريب مشيرِين إلى بعض أسباب الغرابة، يقول الخطابي:"الغريب من الكلام إنما هو الغامض البعيد من الفهم كالغريب من الناس إنما هو البعيد من الوطن المنقطع عن الأهل ... ثم إن الغريب من الكلام يقال به على وجهين: أحدهما: أن يراد به أنه بعيدُ المعنى غامضُه, لا يتناوله الفهم إلا عن بُعْدٍ ومعاناة فكر. والوجه الآخر: أن يُراد به كلامُ من بعُدت به الدار من شواذ قبائل العرب فإذا وقعت إلينا الكلمة من كلامهم استغربناها، وإنما هي كلام القوم وبيانهم" [2]

ويقول ابن الصلاح [3] :"غريب الحديث: هو عبارة عما وقع في متون الأحاديث من الألفاظ الغامضة البعيدة من الفهم، لقلة استعمالها" [4]

وقد اشتملت أمثال الصحيحين على عدد من الألفاظ الغريبة، ولعدم وجود ضابط دقيق في تحديد اللفظ الغريب اجتهدتُ في اختيار ألفاظ وعددتها من الغريب مُسترشِدا بما

(1) ينظر: الجمهرة: 1/ 321، وديوان الأدب: 1/ 399، والمحكم: 5/ 506، والمفردات في غريب القرآن: 359، والمصباح المنير: 2/ 444، وتاج العروس: 3/ 456، والمعجم الوسيط: 679.

(2) غريب الحديث: 1/ 70، وكشف الظنون: 2/ 1203، وأبجد العلوم 2/ 387, والمعاجم المفهرسة لألفاظ القرآن الكريم: 5

(3) هو عثمان بن عبد الرحمن، أبو عمرو، المعروف بابن الصلاح. عالم في الحديث والفقه والتفسير وأسماء الرجال, له مصنفات أشهرها: معرفة أنواع علوم الحديث، ويُعرف بمقدمة ابن الصلاح، ومنها: أدب المفتي والمستفتي؛ وطبقات الفقهاء الشافعية، وغيرها، تُوفي في دمشق سنة: 643 هـ ينظر: وفيات الأعيان: 3/ 243.

(4) مقدمة ابن الصلاح: 272، والتقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح: 274.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت