(قد قامت الصلاة) [1] فهذه المركبات في معنى المفرد؛ لأنها تدل على شيء واحد، ولا تفيد فائدة يحسن السكوت عليها حتى تُضَمّ إليها كلمة أخرى أو أكثر.
الثاني: تركيب إسنادي: وهو ما اشتمل على نسبة - بين لفظين أو أكثر- يحصل بها فائدة [2] . والإسناد نوعان [3] :
(1) إسناد تام: ويسمى: الإسناد الأصلي [4] ، وهو إسناد فعل إلى فاعله أو إلى نائب الفاعل، وإسناد خبر إلى المخبر عنه, وما كان بمنزلة ذلك، فهذا المركب يكون جملة نحو: (العلم واسع) و (محمد رسول الله) و (قد قامت الصلاة) .
(2) إسناد غيرتام: ويسمى: الإسناد الناقص، وهو إسناد المصدر واسمي الفاعل والمفعول، والصفة المشبهة، واسم التفضيل، والظرف إلى مرفوعاتها، فإنها مع ما أسندت إليه ليست بجملة [5] ، قال ابن الأنباري:"واسم الفاعل لا يكون مع الضمير جملة"وقال ابن عقيل:"والفعل مع فاعله جملة، واسم الفاعل مع فاعله ليس بجملة" [6]
ومعناه في اللغة: النطق المُفْهِم كما عبر عنه ابن فارس، وفي المصباح:"الكلام في أصل اللغة عبارة عن أصوات متتابعة لمعنى مفهوم" [7] ثم يتسع فيه فيطلق على كل ما أفهم من خط أو إشارة أو نحوذلك، ويطلق على التكليم الذي هو المصدر، وعلى ما في النفس من المعاني، وعلى كل لفظ مركب أفاد أو لم يفد [8]
(1) ينظر: التعريفات: (269) , والجملة الفعلية: (19) ، وفي علم اللغة لطليمات: 190
(2) الفرق بين المعنى والفائد: أن المعنى يحصل من المفرد كـ (رجل) و (فرس) و (برد) ، أو من المركب الإفرادي، كـ (البحر الأحمر) , وأما الفائدة ما يحصل من الإسناد، أي: إسناد فعل إلى فاعله كـ (قام الرجل) ، أو الخبر إلى المبتدأ كـ (الفرس قوي) .
(3) ينظر: التعريفات: (269) ، والجملة العربية تأليفها وأقسامها: (25 - 26)
(4) شرح الرضي على الكافية: (1/ 32) .
(5) شرح الرضي على الكافية: (1/ 32) والجملة العربية تأليفها وأقسامها: (25 - 26) .
(6) أسرار العربية: (83) وشرح ابن عقيل: (2/ 164) .
(7) مقاييس اللغة: (كلم، 874) ، المصباح المنير: (كلم، 2/ 539) .
(8) همع الهوامع: (1/ 42)