فهرس الكتاب

الصفحة 195 من 366

-قوله صلى الله عليه وسلم في مثله ومثل الأنبياء من قبله: (إِلَّا مَوْضِعَ لَبِنَةٍ ... فَأَنَا اللَّبِنَةُ وَأَنَا خَاتِمُ النَّبِيِّينَ) [1]

في التراكيب الثلاثة الأُوَل ظاهرة تبادل الضمير و (ال) التي يسميها النحاة: للعهد الذكري، وهي التي يَسبِق ذِكرُ مصحوبها مُنَكَّرًا ثم يُعاد بلفظه مقرونًا بها، أو ضمير يسد مسدها ومسد مصحوبها، ففي الحديث الأول: (أخبروني بشجرة) ثم استعمل ضميرها فقيل: (هي النخلة) فلو أعيد ذكرها باسمها لاقترنت بال فيقال: (الشجرة النخلة) ، وفي الثاني: (وإن في الجسد مضغة) ثم قيل: (هي القلب) = (المضغة القلب) ، وفي الثالثة: (إلا موضع لبنة) ثم قيل (فأنا اللبنة) بـ (ال) = (فأنا هي) . ذكر ابن هشام هذا التبادل بقوله:"فالعهدية إما أن يكون مصحوبها معهودًا ذكريًا نحو: {كَمَا أَرْسَلْنَا إِلَى فِرْعَوْنَ رَسُولًا فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ} [2] ونحو: {فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ} [3] ... وعبرة هذه أن يسد الضمير مسدها مع مصحوبها" [4] ومما يلاحظ من جمال التركيب في هذه الأمثال استعمال الضمير حيث كان طرف الجملة الآخر مقرونًا بال، واستمعال الاسم المقرون بال حيث كان الطرف الآخر ضميرًا.

الصورة الثالثة: المبتدأ(معرّف بال)+ الخبر(مضاف إلى ما فيه ال)وعكس ذلك.

وردت هذه الصوَر في ثلاثة مواضع وذلك:

-قوله صلى الله عليه وسلم: (المُسْلِمُ أَخُو المُسْلِمِ) [5]

-وقوله صلى الله عليه وسلم: (أَبْغَضُ الرِّجَالِ إِلَى اللَّهِ الأَلَدُّ الخَصِمُ) [6]

-وقوله صلى الله عليه وسلم: (خَيْرُ مَتَاعِ الدُّنْيَا الْمَرْأَةُ الصَّالِحَةُ) [7]

الصورة الرابعة: المبتدأ (معرّف بأل) + الخبر (علم) ، وعكس ذلك.

(1) البخاري: 3/ 1300 ومسلم: 4/ 1790، ينظر الحديث رقم: (36) في التمهيد من هذا البحث.

(2) المزمل: 15 - 16

(3) النور: 35

(4) مغني اللبيب: (1/ 61)

(5) البخاري: 2/ 862 ومسلم: 4/ 1986 ينظر الحديث رقم (113) في التمهيد من هذا البحث.

(6) البخاري 2/ 867 ومسلم: 4/ 2054، ينظر الحديث رقم (118) في التمهيد من هذا البحث.

(7) مسلم: 2/ 1090، ينظر الحديث رقم (76) في التمهيد من هذا البحث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت