فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 366

ويُعلِّل سيبويه مجيء (يفعَل) بالفتح مضارعا لـ (فَعَل) المفتوح في الحلقي العين أو اللام بأسباب صوتية، ويعتبره خلاف الأصل، فيقول:"وإنما فتحوا هذه الحروف لأنها سفلت في الحلق, فكرهوا أن يتناولوا حركة ما قبلها بحركة ما ارتفع من الحروف فجعلوا حركتها من الحرف الذي في حيّزها وهو الألف, وإنما الحركات من الألف والياء والواو ... وقد جاءوا بأشياء من هذا الباب على الأصل، قالوا: برَأ يبرُأ ... وقالوا: نزَع، ينزِع" [1] .

وأصل (يكاد، ويزال، وينام) ونحوها عند الصرفيين: يكْيَد، ويزْيَل، وينْوَم، بزنة (يَفعَل) فنُقِلت حركة العين إلى الفاء، فصارت يكَيْد، ويَزَيْل وينَوْم ثم قلبت الياء والواو ألفا، وإنما أعلّوا المضارع هنا حملا على الماضي [2] .

وجاء بناء (يفعَل) مضارعًا لمعتل الفاء بالواو في هذه الأمثال كما في: (يقع [3] ، ويَدَع [4] , يذَر [5] , وقد اختلف الصرفيون في بابه، فجعله بعضهم من باب(فعَل-يفعِل) دون استثناء [6] واستثنى بعضهم ما كان حلقي اللام كوَضَع، يَضَع فجعلوه من باب (فعَل-يفعَل) [7] ففي كتاب (فتح الأقفال بشرح لامية الأفعال) :"وصرح في التسهيل بأن سائر العرب غير بني عامر يلتزم كسر مضارع هذا النوع، ولم يَستَثن منه شيئا، ولا شرط له شرطا، وهو مقتضى النظم، وذلك عجيب منه، فإنه قد جاءت أفعال منه بالفتح، بل أنا أقول باشتراط كون لامه غير حرف الحلق، فإني تتبعت مواده، فوجدت حلقي اللام منه مفتوحا، كوجأ يجأه ... ووضعه يضعه، ووقع يقع ..." [8] .

(1) الكتاب:4/ 101 - 102

(2) ينظر الممتع: 2/ 448

(3) ينظر الحديث رقم (38) في التمهيد من هذا البحث.

(4) ينظر الحديث رقم (40) في التمهيد من هذا البحث.

(5) ينظر الحديث رقم: (71) في التمهيد من هذا البحث.

(6) ينظر الممتع في التصريف:1/ 174 شرح التسهيل:3/ 302

(7) المنصف: 178 والمزهر: 2/ 39, وفتح الأقفال: 28

(8) فتح الأقفال: 28

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت