الفصل الأول
جهودُهُ في دراسة الفروق في المفردات
توطئة:-
عَمَدتُ في هذا الفصل إلى ترتيب المواد اللّغويّة ترتيبًا ألفبائِيًّا، مُسَوّيًا في ذلك بينَ ما هو حَرْفٌ أصليّ في الكلمة، وما هو من أحرف الزيادة، ومتوخّيًا بذلك أمرينِ اثنينِ؛ أحدُهُما: تسهيلُ مهمّةِ العثورِ على الكلماتِ المرادِ معالجةُ الفروقِ فيها، والوصولِ إليها من أقصرِ طريقٍ وأيْسَرِ سبيلٍ؛ والآخَرُ - وهو الأهَمُّ: الرغبةُ في الإبقاءِ على شَكْلِ المادّة اللّغويّة على ما هو عليه؛ إذ إنَّ هذا الشكلَ هو الذي سَيُعْتَمَدُ في الموازَناتِ والفروق، ولو أنَّ الكلمةَ جُرِّدَتْ من زياداتها، ورُدَّتْ إلى جذرها الأصليّ الذي كانت عليه قبلَ طروء الإضافات، لأظْهَرَتْ بذلك غيرَ الشكلِ المرادِ معالجَتُهُ، ولَتَسَبَّبَتْ - مِنْ ثَمَّ - في إرباكِ المُراجِعِ وحَيْرَتِهِ.
وقد اعتمدتُ المنهج الألفبائيّ في مُخْتَلِفِ مستويات هذا الفصلِ، وسواءٌ أتَعَلَّقَ ذلك بترتيبِ كلماتِ الفرقِ الواحِدِ فيما بينَها، أم تَعَلَّقَ بترتيبِ الفروقِ بعضِها إثْرَ بعضٍ.