فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 462

ويمكن عَدُّ كتب (المقصور والممدود) - إذا ما نُظِرَ إليها من زاويةِ اختلافِ الصّيغةِ - من كتب النّوع الآتي ذِكْرُهُ، وهو:

ب. كتبُ الفروقِ بين الأبنيةِ:-

وتُعنى بتتبّع الفروق - إن وُجِدَتْ - بينَ المعاني المستفادَةِ من الأوزان والصّيغ الصّرفيّة للمفردات المختلفة مجردةً عن السّياق.

ومن أبرز ما يمثِّل هذا اللونَ من التأليف في الفروق: كُتُبُ الفَرْقِ بينَ (فَعَلَ) و (أفْعَلَ) ، التي تتناول هاتين الصّيغتينِ من الفعل الواحد، حينَ تتفقان في المعنى، أو تختلفان، أو لا يَرِدُ للعرب إلاّ إحداهما [1] . فالأصل أنَّهُ إذا زِيدَ في المبنى الصّرفيّ للكلمة - بدخول حروف الزيادة عليه - زادَ ذلك على دلالته دلالاتٍ فرعيّةً أخرى؛ فمزيدُ الفعل الثلاثيّ بحرف - مثلًا - يأتي بثلاثة أوزان: أفْعَلَ، وفَعَّلَ، وفاعَلَ، ولكلّ زيادةٍ دلالات جديدة، فضلًا عن دلالة الفعل الأصليّة على الحَدَث والزّمن [2] .

وممّا وَصَلَ إلينا من هذه الكتب: كتاب (فَعَلْتُ وأفْعَلْتُ) لأبي حاتم السِّجِسْتانيّ (255 هـ) [3] ، وكتاب (فَعَلْتُ وأفْعَلْتُ) لأبي إسحاق الزَّجّاج (311 هـ) .

ومن الأمثلة الأخرى لكتب الفروق بين الأبنية: كُتُبُ المثلّثات اللّغويّة، والتّثليث اللُّغويّ هو: «تحريك أحد حروف الكلمة - غير حرف الإعراب - بحركات ثلاث، قد تختلف في معانيها وقد تتَّفق» [4] .

ومن أمثلة هذا اللون: كتاب (المثلَّث) لقُطْرُب (206 هـ) ، و (مثلَّثات) الزَّجّاج (311 هـ) ، وكتاب (المثلَّث في اللُّغة) لابن السِّيْد البَطَلْيوسِيّ (521 هـ) [5] .

(1) ينظر: المُعْجَم العربيّ نشأته وتطوّره: 1/ 180.

(2) ينظر: علم الدّلالة دراسة نظريّة وتطبيقيّة: 35 - 56.

(3) هو سَهل بن محمّد بن عثمان بن القاسم، أبو حاتم السِّجِستانيّ، من ساكني البصرة. كان إمامًا في علوم القرآن واللُّغة والشعر والعَروض. من أهمّ كتبه: (لحن العامّة) ، و (المقصور والممدود) ، و (خَلْق الإنسان) . (ينظر: بغيّة الوعاة: 1/ 606) .

(4) المقدّمة الدراسيّة لتحقيق كتاب الغُرر المثلثة والدُّرر المبثثة: 107.

(5) ينظر: المقدّمة الدراسيّة لتحقيق كتاب الغرر المثلثة والدرر المبثثة: 112 - 132.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت