فهرس الكتاب

الصفحة 304 من 462

(606 هـ) : «ومعناها معنى (غيرَ) ، وقد يكون بمعنى (على) » [1] . وقال ابن عقيل (769 هـ) : «والمشهور أنَّ (بيدَ) بمعنى (غيرَ) ... وقال بعضُهُم: هي بمعنى (على) ، وذَكَرَ قولَه عليه الصّلاةُ والسّلامُ: «أنا أفْصَحُ مَنْ نَطَقَ بالضّاد، بيدَ أنّي من قريش، واستُرْضِعْتُ في بني سعد» [2] [3] ، على أنَّ ابن هشام (761 هـ) رَجَّحَ أن تكون (بيدَ) في الحديث النّبويّ بمعنى (مِنْ أجلِ) [4] .

أمَّا قول القرافيّ إنَّهُ لا يصحّ الاستثناء بـ (بيدَ) بخلاف (غيرَ) ؛ فقد ذَكَرَ عدد من النّحويّين ما يخالفُ ذلك؛ إذ قال ابن مالك (672 هـ) عند كلامه على (غير) : «ويساويها في الاستثناء المنقطع (بَيْدَ) مضافًا إلى (أنَّ) وصلتها.» [5] ، وقال في موضع آخر: «والمختارُ عندي في (بَيْدَ) أن يُجْعَل حرفَ استثناء» [6] . وذَكَرَ ابن هشام (761 هـ) أنَّ (بيدَ) لا يَقَعُ الاستثناء بها مُتَّصِلًا، وأنّها إنّما يُستَثْنى بها في الانقطاع خاصّةً [7] .

ك. الفرق بين: (خلا) ، و (عدا) :-

قال القرافيّ: «قال الشّيخ ابنُ عمرون شارح (المُفَصَّل) : (خلا) فعلٌ لازِمٌ في أصلِهِ لا يتعدّى إلاّ في الاستثناءِ خاصَّةً، وأمَّا (عدا) فهو متعدٍّ في أصلِهِ مِنْ (عداهُ الأمرُ يَعدوه) ؛ إذا جاوزه.» [8] .

ل. الفرق بين: بابَي:(خلا)، و(عدا)، و:(ليسَ)، و(لا يكون):-

(1) البديع في علم العربيّة: ج 1/م 1/ 220.

(2) قال ابن الجزريّ (833 هـ) : «الحديث المشهور على الألسنة: «أنا أفصح مَن نطقَ بالضّاد» لا أصلَ له ولا يصحّ.». (النّشر في القراءات العشر: 1/ 219 - 220) . وقد ثَبَتَ رضاعُهُ صلّى الله عليه وسلّم في بني سَعْدٍ في أحاديث أُخرى صحيحة غير هذا الحديث. (ينظر: السّيرة النّبويّة الصّحيحة: 1/ 103) .

(3) المساعد على تسهيل الفوائد: 1/ 593.

(4) ينظر: مغني اللّبيب عن كتب الأعاريب: 1/ 224.

(5) التّسهيل ومعه شرحه: 2/ 312.

(6) شواهد التّوضيح والتّصحيح لمشكلات الجامع الصّحيح: 156.

(7) ينظر: مغني اللّبيب عن كتب الأعاريب: 1/ 224.

(8) الاستغناء في أحكام الاستثناء (في أدوات الاستثناء) : 114.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت