والكتابُ - بَعْدُ - مملوءٌ بأمثلة الفروق بكلّ أنواعها ومستوياتها، ويَشْهَدُ بذلك الكثيرُ من عنوانات أبواب الكتاب وفصوله؛ فمن هذه العنوانات: (الفَرق بين معنى العامّ والأعمّ) [1] ، و (في الفرق بين الكلّيّ والكلّيّة، والجزء والجزئيّة والجزئيّ) [2] ، و (في الفرق بين العامّ والمطلَق) [3] ، و (الفرق بين اسم الجِنْس وعَلَم الجِنْس) [4] ، و (الفرق بين عَلَم الجنس وعَلَم الشخص) [5] ، و (في الفرق بين العموم اللفظيّ والعموم المعنويّ) [6] ، وغيرُها كثيرٌ.
هذا الكتابُ رسالةٌ صغيرةٌ جدًّا في بضع ورقات، حَقَّقَها الدكتور طه محسن، ونَشَرَها في العدد الثّاني عَشَرَ من مجلّة آداب الرافدينِ، التي تُصْدِرُها كلّيّة الآداب في جامعة الموصل.
وقد وَصَفَ الدكتور طه محسن الرسالةَ بقوله: «و (القواعد الثلاثون) مستقاة من موضوعات نحويّة وصرفيّة متنوّعة، ليس بينَها رابط أو موضوع مشترَكٌ يجمَعُها ... ، وسمةُ أكثر القواعد الإيجاز» [7] ، وانتهى إلى ترجيح أنَّها كُتِبَتْ «لمتوسِّطي الثقافة في العربيّة، أو لمن أرادَ أن يُلِمَّ بمهمّاتِ مسائل النّحو ليستعينَ بها في الفقه، وعلى الأُصول، وغيرِهِما، بعدَ استظهارِها أو فَهمها بدقّةٍ» ، ثم تابَعَ قائلًا: «وقد اتَّبع المؤلِّف في العَرْضِ طريقةً تقومُ على أساس اختيارِ قواعدَ نحويّة تَنفعُ المتعلمَ الذي جاوزَ مرحلةَ المبادئَ، وهي تختلفُ عمَّا ألِفْناهُ عندَ مَنْ سَبَقَهُ» [8] .
(1) العقد المنظوم في الخصوص والعموم: 1/ 139.
(2) العقد المنظوم في الخصوص والعموم: 1/ 145.
(3) العقد المنظوم في الخصوص والعموم: 1/ 177.
(4) العقد المنظوم في الخصوص والعموم: 1/ 200.
(5) العقد المنظوم في الخصوص والعموم: 1/ 203.
(6) العقد المنظوم في الخصوص والعموم: 1/ 207.
(7) مقدّمة تحقيق رسالة القواعد الثلاثون في علم العربيّة: 215.
(8) مقدّمة تحقيق رسالة القواعد الثلاثون في علم العربيّة: 218.