والذي أراهُ أنَّ (المُقَدِّمَة) و (المُقدَّمَةَ) كلتيهما صحيحتان، فكما قال القرافيّ: (مُقَدِّمةُ الكتابِ - مثلا -) : هي المادّةُ التي تُقَدِّمُ الكتابَ إلى القرّاء، وتُطْلِعُهُم على أُسلوبِهِ وخُلاصَةِ بحوثِهِ.
أمَّا (المُقَدَّمَةُ) ، فهي المادةُ التي يُقَدِّمُها المؤلِّفُ أو غيرُهُ على مواّد الكتابِ الأُخرى، لإعطاء القارئ لمحةً خاطفةً موجزةً عن العناصر التي عالجَها المؤلفُ فيه [1] .
تحدّثَ القرافيّ عن (الوتر) ، فقال: «هو الفردُ واحدًا أو أكثر. وهو بفتح الواو عند أهل الحجاز، وبكسرها: الرَّجُلُ. ولغةُ أهلِ العاليةِ على العكسِ. وتميمٌ تَكْسِرُ فيهما. وهو بالتاء المثنّاة» [2] .
وقد ذَكَرَ بعض أهل اللُّغة أنَّ الوَتْرَ في العدد يُقابَل بالشَّفْع، كالفردِ والزَّوج، وأنَّ فيه لغةً ثانيةً هي (الوِتْر) - بالكسر -، وكذلك (الوتر) بمعنى الرَّجُل فيه اللُّغتان كلتاهما [3] .
أمَّا ابن السِّكّيت (244 هـ) فقد نَقَلَ عن يونُسَ أنَّ أهلَ العاليةِ يقولون: (الوَتر) في العَدَد، و (الوِتر) في الذَّحْل [4] ، أمَّا تميم فتقول: (الوِتْر) في العدد وفي الذَّحْلِ سواء [5] .
(1) ينظر: معجم الأغلاط اللّغويّة المعاصرة: 539 - 540.
(2) الذّخيرة (كتاب الصلاة) : 2/ 392.
(3) ينظر: عمدة الحُفَّاظ في تفسير أشرف الألفاظ: 4/ 2799.
(4) أي: الثأر.
(5) ينظر: إصلاح المنطق: 30. وينظر: إكمال الإعلام بتثليث الكلام: 2/ 747.