فهرس الكتاب

الصفحة 337 من 462

وقد حَكَمَ الدكتور أحمد عفيفي بالغرابة والاضطراب على حكم النّحويّين القدامى ببناء أسماء الأفعال هذه؛ «إذ كيف تكون الكلمة منوّنةً، وتأخذ كلّ هذه الأشكال، ويُحْكَم لها بالبناء، مع جواز استخدامها منوّنةً تنكيرًا وغيرَ منوّنةٍ تعريفًا؟» [1] . ثمّ حاول أن يُقَدِّمَ تصوّرًا جديدًا حول هذه القضيّة يقضي ببناء الكلمات التي لا تُسْتَخْدَم إلاّ معرفةً، مثل: نَزالِ، وبَلْهَ، وآمين، أمَّا الكلمات التي تُستخدَم نكرةً فقط فَتُعْرَب - عنده - بالحركات، إذ البناء مرتبط بعدم التّنوين، فكيف يُقال ببنائها؟. وأمَّا الكلمات التي تُسْتَخْدَمُ على وجهين تعريفًا أو تنكيرًا، فيرى أن يُحْكَم للمنوّن لها بالإعراب، وغير المنوّن منها بالبناء [2] ، ثم عادَ الدكتور

أحمد عفيفي - في موضع آخَرَ - فحاوَلَ إزالَةَ أسباب الغرابة عن أسماء الأفعال المذكورة في أحكام النّحويّين القدامى بقوله: «ولعلّ أسماء الأفعال والأصوات تقع في دائرة استخدام كلماتٍ أُخرى ... مثل: (أمسِ) ؛ فبناؤها على الكسر بقصد التّعريف، وعدم بنائها بقصد التّنكير.» [3] .

تاسعًا:(ما لا يَنْصَرِفُ):-

-الفرق بين: (أبانَ) ، و (بِيعَ وقِيلَ) فيمَن سُمِّيَ بذلك، من حيث المنعُ من الصَّرفِ:-

قال القرافيّ: «أكثرُ النّحاةِ والمحدِّثينَ على منعِ (أبان) من الصَّرفِ، وهو مُشكل؛ فإنَّ وزنَه في ظاهر الحال (فَعَال) ، وهو عربيّ، فلم يبقَ فيه إلاّ العَلَميّةُ، والعلّةُ الواحدةُ لا تَمنعُ الصَّرفَ على الصّحيح، والنّونُ فيه أصليّة لأنّه مِن (أبانَ) . وجوابه: أنَّ وَزْنَهُ (أفْعَل) ، وأصله (أبْيَن) ، ثمّ انقلبت الياءُ ألفًا لتحرّكِها، ونُقِلَ حَرَكَتُها

(1) التّعريف والتّنكير في النّحو العربيّ: 218.

(2) ينظر: التّعريف والتّنكير في النّحو العربيّ: 218 - 219.

(3) الاسم المحايد بين التّعريف والتّنكير: 88.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت