فهرس الكتاب

الصفحة 191 من 462

باب (فَعِلَ يَفْعِلُ) : وَلِيَ وِلايَةً.» [1] . وتُسْتَعْمَلُ هذه الصّيغةُ للقيامِ بالشّيءِ وعليه، على حَدِّ تعبير ابن السَّرّاج (316 هـ) [2] ، أي للوِلاَية والصِّناعَة على حدّ تعبير ابن سِيْدَه (458 هـ) [3] ، وابنِ الحاجِبِ (646 هـ) [4] ، والقرافيّ. ويَكْثُرُ مجيءُ أمثلةِ (فِعَالَة) على وزن (فَعَالَة) كما ذكرتُ سابقًا، وكذلك على وَزْنِ (فُعَالَة) ، نحو: خِفارَة وخُفَارَة، ورِغاوَة ورُغاوَة، وبِشَارَة وبُشَارَة [5] .

3.فُعَالَة:-

ذَكَرَ ابنُ السَّرّاج (316 هـ) أنَّ هذه الصّيغةَ تُسْتَعْمَل في معنيينِ؛ أحَدُهما: «ما كان جزاءً لما عَملتَ؛ نحو: العُمَالَة، والخُبَاسَة، والظُّلاَمَة. الثّاني: ... ما كان معناهُ الفُضَالَةَ، نحو: القُلاَمَة، والقُوارَة، والقُرَاضَة.» [6] ، والمعنى الثّاني هو الذي يَغلبُ عليها، وهو الذي ذكره القرافيّ باسم الفضلات والمُطَّرَحَات.

وتشترك صيغة (فُعَالَة) مع (فُعَال) في الدّلالة على القلّة والحقارة وما يُسْتَصْغَرُ من الأمور ويَهُون، ولذا رأى الدكتور حسن ظاظا أنَّ هاتين الصّفتين هما أصلان لصيغَتَي التّصغير القياسيّتين في العربيّة: ّ (فُعَيْل) ومُؤَنَّثِهِ (فُعَيْلَة) [7] .

وتشترك (فُعَالَة) مع (فِعَالة) في كثير من الأمثلة كما ذكرتُ آنفًا، ومع (فَعَالة) أيضًا؛ فيُقال: «في صوتِهِ رَفَاعَةٌ ورُفَاعَة، إذا كان رفيعَ الصّوتِ، و: عليه طُلاَوَةٌ وطَلاَوَة، للحُسْنِ والقَبول.» [8] . ومن النّحاة من يُخْرِجُ (فُعَالَة) من دائرة المصادر إن دلَّتْ على الفَضَلات؛ قال أبو عليّ الفارسيّ (377 هـ) : «ليستْ هذه

(1) أبنية الصرف في كتاب سيبويه: 149.

(2) ينظر: الأُصول في النحو: 3/ 91.

(3) ينظر: المخصَّص: 14/ 136.

(4) ينظر: شافية ابن الحاجب مع شرحها لركن الدّين الاستراباذيّ: 1/ 293.

(5) ينظر: تهذيب إصلاح المنطق: 1/ 313 - 314.

(6) الأُصول في النحو: 3/ 90.

(7) ينظر: كلام العرب من قضايا اللُّغة العربيّة: 39 - 40.

(8) تهذيب إصلاح المنطق: 1/ 314.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت