فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 462

والصفات والأحوال التي تعتريها، كما يَعرِضون لصفاته الخُلُقِيّة؛ من كَرَم وبُخل، وشجاعة وجُبن، وضَعف وقوّة، وحِدَّةِ العقل وضَعْفِهِ، وذكاء القلب وفتوره، الخ، وأشاروا كذلك إلى اختلاف الناس في النعوت والأوصاف والأصوات [1] . ومن أمثلة هذه الكُتُب: (خَلْق الإنسان) للأصمعي (216 هـ) ، و (خَلْق الإنسان) لثابت بن أبي ثابت (276 هـ) [2] ، و (خَلْق الإنسان) للزَّجّاج (311 هـ) ، وغيرها كثير [3] .

وهناك ما عُرِفَ برسائل (الفَرْق) ، وهي كتب حَرَصَتْ على بيان أوجه التّمييز بين الإنسان وغيره من المخلوقات من جهات مختلفة [4] ؛ فالشَّفَة للإنسان - مثلًا - يقابلها في الإبل: المشفر، وفي ذوات الحافر: الجحفلة، إلى غير ذلك من الفروق الدقيقة [5] . ومن أبرز كتب الفَرْق المطبوعة: (الفَرْق) لقُطْرُب (206 هـ) [6] ، و (الفَرْق) للأصمعيّ (216 هـ) ، و (الفَرْق) لابن فارس (395 هـ) [7] .

ب. كتب الفروق بين المفردات ذات المعاني المتقاربة:-

وتُعنى بالفروق بين الدلالات المتقاربة للألفاظ، والتمييز بين المعاني المتشابهة. وهذا اللون من التأليف هو الذي ينصرف إليه الذهن ابتداءً عند إطلاق مصطلح (الفروق اللّغويّة) .

(1) ينظر: المدخل إلى مصادر اللُّغة العربيّة: 16 - 17.

(2) هو ثابت بن أبي ثابت عليّ بن عبد الله الكوفيّ. كان من كبار الكوفيّين. أمثل أصحاب أبي عُبَيد بن سَلاّم، نحويًّا لغويّا. لقي فصحاءَ العرب، ومن أهمّ كتبه: (مختصر العربيّة) ، و (خَلْق الإنسان) ، و (الفَرْق) ، و (خَلْق الفَرَس) . (ينظر: بغيّة الوعاة: 1/ 481) .

(3) ينظر: جسم الإنسان في معاجم المعاني: 25 - 82.

(4) ينظر: المدخل إلى مصادر اللُّغة العربيّة: 18.

(5) ينظر: مقدّمة تحقيق كتاب الفَرْق لابن فارس (395 هـ) : 3.

(6) هو محمّد بن المستنير، أبو عليّ، المعروف بقُطْرب النّحويّ اللُّغويّ. أخَذَ عن سيبويه، وعن جماعة من العلماء البصريّين. ويقال إنَّ سيبويه لقَّبهُ قطربًا لمباكرتِهِ له في الأسحار، والقطرب: دويبة تدبُّ ولا تفتر. من أهمّ كتبه: (معاني القرآن) ، و (الاشتقاق) ، و (الأزمنة) ، و (المثلث) ، و (الفَرْق) ، و (الأضداد) ، و (خَلْق الإنسان) . (ينظر: إنباه الرواة: 3/ 219 - 220) .

(7) ينظر: أُطروحة الفروق اللّغويّة في العربيّة: 33 - 36.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت