فهرس الكتاب

الصفحة 160 من 462

(ضَعَّفْتُهُ) - بالتشديد - فَجَعَلْتُهُ أضعافًا. وقد قُرِئَ: {وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ} (البقرة: 261) ، و: {يُضَعِّفُ لمن يشاء} [1] [2] . ولكنَّ الخليلَ (175 هـ) قال: «أضْعفْتُ الشيءَ إضعافًا، وضاعَفْتُهُ مُضَاعَفَةً، وضَعَّفْتُهُ تضعيفًا، وهو إذا زادَ على أصله، فَجَعَلَهُ مثلينِ أو أكْثَرَ» [3] .

خ. الفرق بين:(العَهْد)، و(الميثاقِ)، و(اليمين):-

قال القرافيّ: «الفرق بين اليمين، والعهد، والميثاق: أنَّ اليمين هو الحَلِفُ؛ والعهد هو الإلزام أو الالتزام، ومنه قوله تعالى: {وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ} (البقرة: 40) ، أي: أوفوا بما ألزمتكم من التكاليف أوفِ لكم بما التزمتُ لكم من الثواب. ومنه: عُهْدَة البيع، أي: ما يَلْزَم البائعَ من ردَّ الثّمن عند استحقاق المبيع، أو ردِّه بالعيب، أو غير ذلك؛ والميثاق هو العهد المؤكَّد باليمين، لأنّه وُثِّقَ به حينئذ. فالميثاقُ مجموعُهما، وكلّ واحد منهما جزؤه؛ هذا أصله في اللُّغة، ثُمَّ قد يُسْتَعمل الميثاق في مُطْلَق العهد أو الحَلِفِ من باب إطلاق اسم الكلّ على الجزء.» [4] .

هذا الفرق ممّا يمكن أن يكونَ قَد استفاده القرافيّ من شيخه العِزُّ بن عبد السّلام (660 هـ) ، على الرّغم من أنَّهُ لم يُصَرِّحْ بنسبته إليه؛ فقد ذَكَرَ العِزُّ هذا الفرق عند كلامه على قوله تعالى: {وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ} (النحل: 91) قائلًا: «الفرق بين العهد والميثاق واليمين: أنَّ العهد هو إلزام والتزام، سواءٌ كان فيه يمينٌ أو لم يكن. والميثاق هو العهد المؤكَّد باليمين، واليمين معروفة.» [5] .

(1) قال ابن الجزريّ: «واختلفوا في حذف الألف وتشديد العَين ... ؛ فقرأ ابن كثير وابن عامر وأبو جعفر ويعقوب بالتّشديد مع حذف الألف في جميع القرآن، وقرأ الباقون بالإثبات والتّخفيف» . (النّشر في القراءات العَشر: 2/ 228) .

(2) كتاب الأضداد في كلام العرب: 287.

(3) كتاب العَيْنِ: 549.

(4) الاستغناء في أحكام الاستثناء: 407.

(5) الفوائد في مشكل القرآن: 97.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت