الوجود متعدّدًا كالإنسان، أو واحدًا كالشّمس، أو لم يوجَدْ في الوجود؛ فإنَّ الاعتبار هنا من جهة تصوّره في الذّهن.
وأمَّا الجزئيّ، فهو الذي يدلّ على واحد بعينِهِ، كالاسم العَلَم. ويسمّي النّحويّون الكليَّ نكرةً، ويُسَمّونَ الجزئيَّ معرفةً، وأنواعُها خمسة: المُضمر، وأسماء الإشارة، والعَلَم، والمُعرَّف بالألف واللام، والمضاف إلى معرفة.» [1] .
(في أسماءِ الألفاظ) :-
ذَكَرَ القرافيّ أنَّ ثمّةَ قسمةً رُباعيّةً تَحكُمُ عَلاَقةَ اللّفظ بالمعنى، هي: «أنَّ اللّفظ والمعنى إمّا أن يَتَكَثَّرا معًا، وهي المتباينةُ؛ أو يَتَّحِدا معًا، كزيد والإنسان، وهي المتواطئة؛ أو يتكثّر اللّفظُ فقط، وهي المترادفة؛ أو المعنى فقط، وهي المُشْتَرَكَةُ.» [2] .
فالألفاظ المتباينة هي: الألفاظ المتعدّدة الدّالة على معانٍ متعدّدة، كقولك: إنسان وطائر، وكتاب. أمَّا الألفاظ المترادفة، فهي: الألفاظ المتعدّدة الدّالة على معنًى واحد، كقولك: ليث، وأسَد، وهِزَبْر.
والألفاظ المشتركة هي: الألفاظ المفردة الدّالّةُ على مُسَمَّيَاتٍ، المفهومُ منها يختلف اختلافًا لا تشابُهَ فيه، كلفظ (العَيْن) الواقع على منبع الماء، العضو الباصر، وغيرهما من مسمّيات لفظ العَيْن. أمَّا الألفاظ المتواطئة، فهي: الألفاظ المفردة الدّالة على مُسَمَّياتٍ، المفهومُ منها لا يختلف، كلفظ (الحيوان) ، الواقع على (الإنسان) ، و (الطائر) ، وغيرهما من الأنواع [3] .
و. الفرق بين: (الإتْباع) ، و (التَّوكيد) ، و (التَّرادف) :-
(1) تقريب الوصول إلى علم الأُصول: 40 - 41.
(2) شرح تنقيح الفصول (في أسماء الألفاظ) : 30.
(3) ينظر: الإيضاح لقوانين الاصطلاح: 14 - 15.