فهرس الكتاب

الصفحة 174 من 462

أو على أساس ما ذكره النوويّ (476 هـ) [1] في قوله: «وقيل: الكسوفُ في أوّلِهِ، والخُسوفُ في آخِرِهِ إذا اشتدَّ ذَهابُ الضوءِ» [2] .

هـ. الفرق بين:(السَّلْخ)، و(المَسْخ)، و(النَّسْخ):-

قال القرافيُّ: «قال في شرح المقامات: (نَسَخَ) : إذا نَقَلَ اللّفظَ والمعنى، و (سَلَخَ) : إذا نَقَلَ المعنى دونَ اللّفظ، و (مَسَخَ) : إذا أفْسَدَ اللّفظَ والمعنى.» [3] .

قال الشَّريْشيُّ (619 هـ) [4] : «سَلَخَ: أخَذَ المعنى. مَسَخَ: قَلَبَ الكلامَ وغَيَّرَه. نَسَخَ: نَقَلَهُ بعينِهِ.» [5] ، وقد جاء هذا الشرحُ في معرض تفسير ما جاء من قول الحريريّ (516 هـ) [6] في المقامة الثّالثة والعشرين: «واسْترِاقُ الشِّعْرِ عندَ الشّعراءِ أفْظَعُ من سرقةِ البَيْضاءِ والصفراءِ، وغَيْرَتُهُم على بَنَاتِ الأفكارِ، كغَيْرَتِهِمْ على البَنَاتِ الأبْكارِ. فقال الوالي للشيخ: وهَلْ حينَ سَرَقَ سَلَخَ، أم مَسَخَ، أم نَسَخَ؟» [7] ، فالكلام - إذًا - على مصطلحات خاصةٍ بالسرقات الشعرية وأنواعها.

(1) هو يحيى بن شرف بن حسن بن حسين بن جمعة بن حزام الحازمي، محيي الدّين أبو زكريا النووي ثم الدمشقي الشافعي، كبير الفقهاء في زمانه. من أهم كتبه: (شرح مسلم) ، و (الروضة) ، و (المنهاج) ، و (الرياض) ، و (الأذكار) ، و (تحرير التنبيه) ، و (تهذيب الأسماء واللغات) . (ينظر: البداية والنهاية: 13/ 294) .

(2) تحرير ألفاظ التنبيه، 89.

(3) نفائس الأُصول في شرح المحصول (الكلام في الناسخ والمنسوخ) : 6/ 2502.

(4) هو أحمد بن عبد المؤمن بن موسى بن عيسى بن عبد المؤمن القيسيّ الشَّريشِيّ، أبو العباس النحويّ شارح المقامات. برع في اللُّغة والنحو والأدب، ومن أهم كتبه: (شرح المقامات) ، و (شرح الجُمَل) ، و (مختصر نوادر القالي) . (ينظر: بغية الوعاة: 1/ 331) .

(5) شرح مقامات الحريري: 3/ 81.

(6) هو القاسم بن علي بن محمد بن عثمان البصري، أبو محمد الحريريّ. كان غايةً في الفصاحة والبلاغة، وكفاه شاهدًا المقامات، وله أيضًا: (درة الغوّاص في أوهام الخواص) ، و (الملحة) وشرْحُها. (ينظر: بغية الوعاة: 2/ 258 - 259) .

(7) مقامات الحريري مع شرحها للشريشي: 3/ 79.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت