فهرس الكتاب

الصفحة 189 من 462

غَيْرَ أنَّ ابنَ مالكٍ (672 هـ) ذَكَرَ أنَّ (الطَِّلق) - بالفتح والكسر: الوجْهُ المنبسط، واللسانُ الفصيحُ، وبالكسر وَحْدَهُ: الحَلالُ، والخارجُ من الشيء، والمسجونُ بلا قيدٍ ولا وَثاق [1] .

د. الفرق بين:(الفُعالَة)، و(الفِعَالَة)، و(الفَعَالَة):-

قال القرافيّ: «قال بعض اللّغويّينَ: كَثُر الفرقُ بين الفُعالَة والفِعالَة في موارد الاستعمال؛ فالفُعالَة - بالضم - في الفَضَلاتِ والمُطَّرَحَاتِ، نحو: النُّخالَة، والفُضالَة، والزُّبالَة، والكُناسَة؛ وبالفتح من السَّجايا والأخلاقِ، نحو: الشَّجاعَة، والسَّماحَة، والبَرَاعَة، والخَلاعَة؛ وبالكسر في الحِرَف والصِّناعات، نحو: الخِيَاطَة، والتِّجَارَة، والصِّياغة، والفِلاحَة. وهو كثير في الثّلاثةِ غيرُ مُطَّرِد.» [2] .

وحَسَنًا فَعَلَ القرافيّ بقوله إنَّ الأبنيةَ الثّلاثةَ غيرُ مُطَّرِدةٍ في المعاني التي ذَكَرها، على كثرةِ مجيئها فيها؛ فقد جاءتْ في مَعَانٍ أُخَرَ، وشارَكَتْ صيغًا غيرَها في دلالاتها. وفيما يأتي أهمُّ ما وَقَفْتُ عليه من ذلك:-

1.فَعَالَة:-

ترتبط هذه الصّيغة بأبواب الفعل الثّلاثي المجرَّد، ولاسيَّما باب (فَعُلَ) [3] ، وجاءَ منها مثالٌ من المزيد على وزن (فاعَلَ) ، هو: (عادى عَداوَةً) [4] ومن المعاني التي تدلّ عليها هذه الصّيغة: التَّرْكُ والانتهاءُ، وهو المعنى الذي اكتفى به ابن السَّرّاج (316 هـ) ولم يَذْكُر غيرَه، نحو: السَّآمَةِ، والزَّهادَةِ [5] ؛ والحُسْنُ أو القُبْحُ، نحو:

(1) ينظر: إكمال الإعلام بتثليث الكلام: 2/ 393.

(2) الذّخيرة (كتاب الحَمَالة) : 9/ 191. وينظر: الذّخيرة: 11/ 254، و: العِقْد المنظوم في الخصوص والعُموم: 1/ 259.

(3) ينظر: أبنية الصرف في كتاب سيبويه: 150.

(4) ينظر: أبنية المصدر في الشعر الجاهلي: 217.

(5) ينظر: الأُصول في النحو: 3/ 92.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت