فهرس الكتاب

الصفحة 190 من 462

قَباحَة، ووَسامَة، ونَضارَة، ومَلاحَة، وشَنَاعَة [1] ؛ والرِّفْعَةُ أو الضَّعَةُ، نحو: نَباهَة، وسَعادَة، ودَناءَة، ولآَمَة [2] . وتكاد هذه المعاني تجتمع على معاني السّجايا والأخلاقِ كما ذَكَرَ القرافيّ، أو الطبائِعِ كما ذَكَرَ الفارابيّ (350 هـ) [3] [4] .

ويَكْثُرُ مجيءُ أمثلةِ (فَعَالَة) على صيغة (فَعَال) ، أي بسلبِ التاءِ، نحو: جَلاَل وجَلالَة، وسَلاَم وسَلاَمَة [5] ، وتكون للتاء وظيفة دلاليّة بتحديد قيمة معيَّنةٍ وخَصْلةٍ واحدةٍ من جنس عامّ كما يقول ابن قيِّم الجوزيَّة (751 هـ) [6] ، أو تكون وظيفة التّاء إضافةَ معنى المبالغةِ من (فَعَال) ، نحو: سَفاهَة وسَفَاه، وهي بهذا المعنى تخالفُ الوظيفةَ السّابقةَ؛ يقول المبرِّدُ (285 هـ) : «والمصادر تقع على (فَعَالَة) للمبالغةِ ... قال الله تعالى: {قَالَ يَا قَوْمِ لَيْسَ بِي سَفَاهَةٌ} (الأعراف: 67) ، وفي موضعٍ آخرَ: {لَيْسَ بِي ضَلالةٌ} (الأعراف: 64) [7] . وتشترك (فَعَالَة) مَعَ كثيرٍ من الصّيغِ؛ نحو: (فَعْل) : شَنْءٌ وشَنَاءَةٌ، و (فِعْل) : سِلْمٌ وسَلاَمةٌ، و (فَعَل) : سَفَهٌ وسَفاهَةٌ، ومَعَ (فِعَالة) في كثير من الأمثلة؛ إذ لا يَفْرُقُ بينهما إلا حركةُ الفاءِ، نحو: وِلاية ووَلايَة [8] .

2.فِعالَة:-

ترتبط هذه الصّيغةُ بعدّةِ أبوابٍ؛ «فمن باب (فَعَلَ يَفْعُلُ) : خَلَفَ خِلاَفَةً، وسَاسَ سِياسَةً؛ ومن باب (فَعَلَ يَفْعِلُ) : قَصَبَ قِصَابَةً، ووَكَلَ وِكالَةً ... ؛ ومن باب (فَعَلَ يَفْعَلُ) : سَعَى سِعَايَة؛ ومن باب (فَعُلَ يَفْعُلُ) : عَرُفَ عِرَافَةً، وأمُرَ إمارَةً؛ ومن

(1) ينظر: الكتاب: 4/ 28، و: أبنية الصرف في كتاب سيبويه: 150.

(2) ينظر: أبنية الصَّرف في كتاب سيبويه: 150.

(3) هو إسحاق بن إبراهيم الفارابي، أبو إبراهيم، صاحب (ديوان الأدب) ، وخالُ أبي نصر الجوهري. من أهم كتبه - غير (ديوان الأدب) : (شرح أدب الكاتب) ، و (بيان الإعراب) . (ينظر: بغية الوعاة: 1/ 437 - 438) .

(4) ينظر: ديوان الأدب: 2/ 141.

(5) ينظر: أبنية المصدر في الشعر الجاهلي: 217 - 218.

(6) ينظر: بدائع الفوائد: 2/ 470 - 473.

(7) الكامل: 1/ 167.

(8) ينظر: أبنية المصدر في الشعر الجاهلي: 217 - 218، و: تهذيب إصلاح المنطق: 1/ 311 - 312.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت