فهرس الكتاب

الصفحة 377 من 462

1.النّصب على أنَّهُ استثناء متّصل من: {أَهْلِكَ} . وذَكَرَ ابن كَثير (774 هـ) أنَّهُ قول الأكثرين [1] .

2.النّصب على أنَّهُ استثناء مُتَّصل من: {أَحَدٌ} ، وإن كان قَبْلَهُ نهيٌ؛ لأنَّ النّهيَ كالنّفي، وفي النّفي لغةٌ بالنّصب.

وقد اعترضَ ابن قيّم الجوزيّة (751 هـ) على أن يُعَدَّ الاستثناء من المنفيّ؛ لأنّه لو صَحَّ «لكان قد نَهَى المُسْرى بِهِم عن الالتفات وأذِنَ فيه لامرأتِهِ» ، وهذا - عنده - ممتنع لوجهين؛ «أحدهما: أنَّهُ لم يأمُرْهُ أن يَسْرِيَ بامرأتِهِ، ولا دَخَلَتْ في أهله الذين وُعِدَ بنجاتهم. والثّاني: أنَّهُ لم يُكَلِّفْهُم بعدم الالتفات ويأذَنَ فيه للمرأة.» [2] .

3.الرّفع على أنَّهُ بدل من: {أَحَدٌ} ، لأنَّ الاستثناء من النّفي. وقد سَبَقَ النّقل عن ابن القيّم أنَّهُ لم يرتضِ أن يكونَ الاستثناء من النّفي في هذه الآية، رَفعًا ونصبًا. وذَكَرَ ابن كثير أنَّ من جَوَّزَ أن يكون الاستثناء من المنفيّ روى ما ذَكَرَ من الإسرائيليات التي تحكي أنَّ امرأة لوط خَرَجَتْ معهم، وأنَّها لَمّا سَمِعَتْ الوَجْبَةَ التفتَتْ، وقالت: واقوماه، فجاءَها حَجَرٌ من السّماء فَقَتَلَها [3] .

وثَمَّةَ قولٌ رابعٌ لم يَذْكُرْهُ القرافيُّ؛ هو: الرّفعُ على أنَّهُ استثناء منقطع بمعنى (لكنْ) [4] .

وقد انتصر ابن القيّم لهذا التّوجيه، وسمّى الاستثناء في هذه الحالة بالاستثناء المنقطع بجملة، والتّقديرُ - عنده: أنَّ {امْرَأَتُكَ} مبتدأ، وخَبَرُهُ ما بَعْدَه [5] .

ك. الفرق بين: تقديم النّفي، وتأخيره مع(كلّ):-

(1) ينظر: تفسير القرآن العظيم: 4/ 338.

(2) بدائع الفوائد: 3/ 937.

(3) ينظر: تفسير القرآن العظيم: 4/ 339.

(4) ينظر: رفع النّقاب عن تنقيح الشّهاب (الهامش) : 4/ 148.

(5) ينظر: بدائع الفوائد: 3/ 936 - 937.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت