غَسْلٌ - بفتح الغين -؛ فأمّا (الغُسل - بالضم - فهو الماء. و(الوضوء) بعكس ذلك؛ المفتوح هو الماء، والمضموم هو الفعلُ.» [1] .
المبحث الثالث
فروق صرفيّة متنوّعة
أولًا: الفروق في الاشتقاق:-
-الفرق بين: (الاشتقاق الأصغر) ، و (الاشتقاق الأكبر) :-
قال القرافيّ: «اعلم أنَّ الاشتقاقَ قسمانِ: أصغرُ وأكبرُ؛ فالاشتقاق الأصغر هو: الجاري على نمط واحد في اسم الفاعل، واسم المفعول، واسم الزمان والمكان، والأفعال الماضية والمستقبلة، واسم الآلة، وأفعل التّفضيل. والاشتقاق الأكبر هو: الجاري على غير نمط، نحو: البَقَر من البَقْر الذي هو الشَّقُّ، لأنّها تَشُقُّ الأرضَ بالحرث؛ والجِمال من الجَمال، لأنَّ العَرَبَ تَتَجَمَّلُ بها؛ والغَنَم من الغَنيمة؛ والفِضَّة من الافتضاض، لأنّها مُتَبَّرَة في معدنها؛ وكذلك الذَّهَب من الذَّهاب، لانتشاره في معدنه، أو لأنّه يَذهب من أيدي الناس؛ والقَمَر من القِمَار، لأنّه يَزيد ويَنْقص كمالِ المقامِر، وهذا النحو كثير جدًّا، ذكره صاحب كتاب (الزّينة) وغيره، وهو جارٍ على غير نمط في التزام صيغة مخصوصة، كما في اسم الفاعل، واسم المفعول.» [2] .
(1) تثقيف اللسان وتلقيح الجَنان: 262.
(2) الاستغناء في أحكام الاستثناء (في تحقيق اشتقاق الاستثناء) : 95.