فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 462

فيما قُرِئَ بالتثليث من القران)، الذي جَمَعَ فيه الألفاظَ التي قُرِئَتْ في القرآن الكريم بثلاثةِ الأوجُهِ: الفتح، والضم، والكسر، ذاكرًا ما فيها من توجيهات وتعليلات [1] .

ومن أمثلة ذلك في (الاستغناء) : التماس الفروق الدّلاليّة النّحويّة بين القراءات الثلاث: {لا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أوَّلي الضَّرَرِ} ، و: {غَيْرَ أوَّلي الضَّرَرِ} ، و: {غَيْرِ أولي الضَّرَرِ} (النّساء: 95) [2] ، وبين قراءَتَي: {إن كَانتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً} ، و: {صَيْحَةٌ وَاحِدَةٌ} (يس: 29) [3] ، وبين قراءَتَي: {فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ وَلا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ إِلَّا امْرَأَتَكَ} ، و: {إِلَّا امرَأَتُكَ} (هود: 81) [4] .

رابعًا: الأُمنيَّة في إدراك النيّة:-

ألَّفَ القرافيّ كتاب (الأُمنيَّة في إدراك النيّة) بعد كتاب (الذخيرة) ؛ فقد ذُكِرَ هذا الأخيرُ في ثلاثةِ مواضعَ منه [5] . كما أشارَ القرافيّ في هذا الكتاب إلى رسالة (تنقيح الفصول في علم الأُصول) التي هي مقدّمة أُصوليّة لكتاب (الذخيرة) على ما سيأتي بيانُهُ إن شاء اللهُ [6] . وذَكَرَ القرافيّ كتاب (الأُمنيَّة) في بعضٍ من كتبه الأُخرى، مثل: (الإحكام) [7] ، و (أنوار البروق في أنواء الفروق) [8] .

و (الأُمنيَّة) رسالةٌ صغيرةٌ طُبِعَتْ سَنَةَ 1404 هـ/1984 م، بتصحيح جماعة من العلماء وضَبْطِهم، بإشراف الناشر، وهو دار الكتب العلميّة في بيروت.

وأصْلُ فكرة الكتاب تُنبئُ عن علاقته بالفروق؛ إذ هو مبنيٌّ على موضوع النيّة الشرعيّة، «والغَرَضُ من النيّات: تمييزُ العبادات عن العادات، أو تمييزُ رُتَبِ

(1) ينظر: مقدّمة تحقيق تحفة الأقران فيما قُرِئَ بالتثليث من القرآن: 11.

(2) ينظر: الاستغناء في أحكام الاستثناء: 340 - 342.

(3) ينظر: الاستغناء في أحكام الاستثناء: 322.

(4) ينظر: الاستغناء في أحكام الاستثناء: 415 - 416.

(5) ينظر: الأُمنيَّة في إدراك النيّة: 11، 32، 35.

(6) ينظر: الأُمنيَّة في إدراك النيّة: 33.

(7) ينظر: 61.

(8) ينظر: 1/ 137، و 1/ 169.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت