التأليف في الفروق اللّغويّة التي وجَدتُ لها صَدًى في تراث القرافيّ الفروقيّ اللُّغويّ، مُدْرِجًا إيّاها تحت الأفرُع اللّغويّة الأربعةِ التي ذكَرْتُها في المقدّمة، وبحَسَبِ التّقسيم الآتي:-
ثانيًا: كتب الفروق في قوانينِ المفردات.
ثالثًا: كتب الفروق في العبارات والتّراكيب.
رابعًا: كتب الفروق في قوانينِ العبارات والتّراكيب.
عُرِّفَ اللّفظ المفرد بأنَّهُ: ما «لم يدلّ جُزْؤهُ على جزء معناه ... وذلك بألاّ يكونَ له جزء أصلًا، كباء الجر، أو لَهُ جزءٌ ولكن لا يدلّ على جزء معناه، كـ (زيد) .» [1] .
وأبرز أقسام هذا الاتّجاه من التّصنيف:-
أ. كُتُبُ الفروق بين الأعضاء والصّفات والأحوال:-
عُنيَ اللغويّون الأوائل بتأليف رسائل صغيرة، تدور كلّ رسالة منها حول موضوع واحد؛ فتعْرِضُ لجزئيّاته وصفاته وأحواله، والفروق الخاصّة بكلّ منها. وتتحدّد هذه الموضوعات في: خَلْق الإنسان، والحَشَرات، والوحوش، والحيوان - ولاسيّما الخيل والإبل والشاء -، والنبات، والشجر - ولاسيّما النخل والكَرْم -، والمطر، والأيّام، والليالي، والشّهور، الخ. وقد أصْبَحَتْ هذه الرسائل فيما بعدُ نواةَ المعجمات العربيّة، واعتمدها مؤلفو تلك المعجمات في موادِّهم اللّغويّة، ومعرفة الفروق الدّلاليّة بين المفردات المختلفة [2] .
وقد انفرد عدد من اللغويّينَ بتأليف رسائل صغيرة دقيقة في خَلْقِ الإنسان، يَعْرِضون فيها لتكوينه الخَلْقِيّ، وذِكْر المفردات التي أُطْلِقَتْ على كلّ عضو،
(1) نهاية السّول في شرح منهاج الأُصول: 2/ 40 - 41.
(2) ينظر: المدخل إلى مصادر اللُّغة العربيّة: 16 - 17.