وثمّةَ ألفاظٌ تكون للكلمة منها لغتان، قد يكون بينهما فَرْقٌ دلاليّ أو لا يكون. وقد ذَكَرَ ذلك ابنُ فارس (395 هـ) ؛ فقال: «تَقَعُ في الكلمة الواحدة لغتان؛ كقولهم: الصِّرام والصَّرام، والحِصاد والحَصاد» [1] .
تفرق مدرسة القوالب اللّغويّة الحديثة (Tagmemic analysis) بين ثلاثة مستويات للكلام؛ هي: الكلمة word، والعبارة phrase، والتّركيب clause [2] . وقَدْ عُرِّفَت الكلمةُ بأنَّها: «أصغر وحدةٍ ذاتِ معنًى، وقائمةٍ بذاتها» [3] . وعرَّفَ فولر العبارَةَ بأنَّها: «مجموعة صغيرة من الكلمات، تخلو من الإسناد» [4] ، وعَرَّفَها ليونز بأنَّها: «مجموعة كلمات تُساوي نحويًا كلمةً واحدةً، ولا تشتمل على فاعل ومُسْنَد» [5] . ومن أنواع العبارة التي ذَكَرَهَا جاكسون: عبارة اسم noun phrase؛ نحو: كتاب محمّد، وعبارة ظَرف adverb phrase؛ نحو: في المدرسة، وغيرها [6] .
أمَّا التّركيب، فقد عَرَّفَهُ ليونز بأنَّهُ: «مجموعة كلمات تتضمن فاعلًا ومسنَدًا، وتكونُ جزءًا من جملة أكبر» [7] . وقَسَّمَهُ فيثين على قسمينِ؛ هما: تركيب رئيس، وتركيب إتْباعي؛ مثال ذلك: ذَهَبَ محمّد إلى الحقلِ ليساعِدَ والِدَه؛ فالمركَّب (ذَهَبَ محمّد إلى الحقل) تركيب رئيس مستقلّ، والمركَّب (ليساعِدَ والِدَه) تركيب إتْباعي غير مستقلّ [8] .
(1) الصاحبيّ في فقه اللُّغة: 39.
(2) ينظر: المدخل إلى علم اللُّغة: 195.
(3) نظريّة القوالب: 23.
(4) نظريّة القوالب: 22.
(5) نظريّة القوالب: 22.
(6) ينظر: نظريّة القوالب: 22.
(7) نظريّة القوالب: 21.
(8) ينظر: نظريّة القوالب: 22.