فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 462

وسابعُها: اعتبار صيغة اللّفظ؛ كما في الفرق بين الاستفهام والسّؤال؛ «فصيغة الاستفهام هي (استفعال) ، والاستفعال للطّلب ينبئُ عن الفرق بينَه وبين السّؤال» [1] .

وثامنُها: اعتبارُ أصلِ اللّفظ في اللُّغة؛ كما في الفرق بين الحنين والاشتياق؛ «وذلك أنَّ أصل الحنينِ في اللُّغة هو صوتٌ من أصوات الإبل، تُحدثُها إذا اشتاقَت إلى أوطانها، ثم كَثُرَ ذلك حتّى أُجْرِيَ اسمُ كلّ واحد منهما على الآخر» [2] .

ولربما كانت لمقاييسِ أبي هلالٍ تلك نظائرُ في باب (قياس المعنى) في علم الدّلالة الحديث، وهو ما يُدْرَس عادةً تحت مصطلح (Measurement of meaning) [3] .

ثانيًا: كتبُ الفروقِ في قوانينِ المفرداتِ:-

وأبرز ما يمثِّلها نوعان؛ هما:-

أ. كتب الفروق بين طائفة معيَّنة من الحروف في المفردات:-

وتُعنى هذه الكتب برَصْدِ الفروق بين المفردات التي يحصل فيها إحلالُ صوتٍ في كلمة مكان صوتٍ آخَرَ، فينشأ من جراءِ ذلك كلمتان قد تختلفان دلاليًا. ويُعْرَف هذا الإحلال الصوتي في علم اللُّغة الحديث بـ (التوزيع التقابلي Contrastive distribution) ؛ إذ يحلّ فونيم محلّ آخَرَ في كلمة ما، فتنشأ كلمة ذاتُ معنًى مختلف [4] .

وأكثر ما وَصَلَ إلينا ممّا يمثِّل هذا النّمط من الكتب كان في الفرقِ بين السّين والصّاد، والفرق بين الضّاد والظّاء والذّال؛ فمنها: كتابُ (ذِكْر الفرق بين

(1) الفروق اللّغويّة: 39.

(2) الفروق اللّغويّة: 39.

(3) ينظر: عِلم الدّلالة: 42 - 49.

(4) ينظر: علم الدّلالة دراسة نظريّة وتطبيقيّة: 30.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت