تَرى الأُمورَ ... وَاللَهُ في كُلِّ الأُمورِ يَقضي
تَبارَكَ اللَهُ ... يا صاحِبَ التَسويفِ ماذا تَنتَظِر
مَن قَنِعَ ... وَالمَوتُ ما أَسرَعَهُ وَأَوحى
يا رَبِّ إِنّي بِكَ أَنتَ رَبّي ... وَمِنكَ إِحسانٌ وَمِنّي ذَنبي
أَستَغفِرُ اللَهَ فَنِعمَ القادِرُ ... اللَهُ لي مِن شَرِّ ما أُحاذِرُ
حَتّى مَتى المُذنِبُ لا يَتوبُ ... أَما تَرى ما تَصنَعُ الخُطوبُ (1)
ما المُلكُ إِلّا الجاهُ عِندَ اللَهِ ... الجاهُ عِندَ اللَهِ خَيرُ جاهِ
كأسَ اِمرُؤٌ مُنتَظِرٌ لِلمَوتِ ... وَكأسَ مَن بادَرَ قَبلَ الفَوتِ
سَبيلُ مَن ماتَ هُوَ السَبيلُ ... بَقاؤنا مِن بَعدِهِم قَليلُ
قَد يَضحَكُ القَلبُ بِعَينٍ تَبكي ... وَالأَخذُ قَد يَجري بِمَعنى التَركِ
ما هِيَ إِلّا الحادِثاتُ حَتّى ... تَترُكَ أَهلَ الأَرضِ بَتّا بَتّا (2)
لا بُدَّ لا بُدَّ مِنَ الحَوادِثِ ... تَمُرُّ تَطوي حادِثًا بِحادِثِ
لا عَيْشَ إِلَّا عَيْشَ أَهْلِ الآخَِرةْ ... إِنَّا لنَعَمْىَ وَالعُيُونُ نَاظِرَةْ
المَوتُ حَقٌّ لَيسَ فيهِ شَكٌّ ... تَفنى المُلوكُ وَيَبيدُ المُلكُ
اللَهُ رَبّي وَهوَ المَليكُ ... لَيسَ لَهُ في مُلكِهِ شَريكُ
اللَهُ يَفنينا وَلَيسَ يَفنى ... لَهُ الجَلالُ وَالصِفاتُ الحُسنى
اللَهُ مَولانا وَنِعمَ المَولى ... فَقُل لِمَن يَعصيهِ أَولى أَولى
ما هُوَ إِلّا عَفوُهُ وَحِلمُهُ ... سُبحانَ مَن لا حُكمَ إِلّا حُكمُهُ
نَتائِجُ الأَحوالِ مِن لا وَنَعَم ... وَالنَفسُ مِن بَينِ صُموتٍ وَعَدَم
يَذهَبُ شَيءٌ وَيَجيءُ شَيُّ ... ما هُوَ إِلّا رَشَدٌ وَغَيُّ
(1) - جمع خَطْبُ: وهو الشأنُ، والأَمْرُ صَغُرَ أو عظُمَ،
(2) - البَتُّ: القَطْعُ