أصْحَابُهُ خَيرُ القرونِ في المَلا * كِتَابُهُ المَحفوظُ أنْ يُبَدَّلا
شِرْعَتُهُ قَدْ أُبّدَتْ وَنَسَخَتْ * كُلَّ الشَّرَائعِ التي قَبلُ خَلَتْ
والأرضُ مَسجِدٌ لهُ طهورُ * والرُّعْبُ شَهْرًا نَصرُهُ يَسيرُ
سَيّدُ أولادِ أَبينَا ءادَمَا * قَدْ حَلَّلَ الله لهُ الغَنائِمَا
أُرْسِلَ للنَّاسِ جَميعًا أُعْطِيَا * مَقامَهُ المَحمودَ حتى رَضِيَا
وخُصَّ بالشفَاعةِ العُظْمَى التي * يُحْجِمُ عَنْها كُلُّ مَنْ لَها أُتي
أوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الأَرْضُ * ولا يَنَامُ قَلْبُهُ بَلْ غَمْضُ
أَوَّلُّ مَنْ يَقُومُ للشَّفَاعَةِ * أوَّلُ مَنْ يَقْرَعُ بَابَ الجَنَّةِ
أكْثَرُ الأنبيَاءِ حَقًّا تَبَعا * يَرَى وَرَاءَهُ كَقُدَّامِ مَعا
ءاتَاهُ ربُّهُ جَوامِعَ الكَلِمْ * قَرينُهُ أَسْلَمَ فَهْوَ قَدْ سَلِمْ
صُفُوفُهُ والأمَّةِ المُبَارَكَهْ * كَصَفّ عِندَ رَبّهَا المَلائِكهْ
ولا يَحِلُّ الرَّفْعُ فَوْقَ صَوْتِهِ * ولا يُنادَى باسمِهِ بَلْ نَعْتِهِ
خُوطِبَ في الصَّلاةِ بالسَّلامِ * عَلَيكَ دونَ سَائِرِ الأنَامِ
ومَنْ دَعَاهُ في الصَّلاةِ وَجَبَتْ * إجابَةٌ لَهُ وفَرضُهُ ثَبَتْ
وبَولُهُ ودَمُهُ إذ أُتِيَا * تَبَرُّكًا مِنْ شَارِبٍ ما نُهِيَا
يَقْبَلُ ما يُهْدَى لَهُ فَحِلُّ * دُونَ الوُلاةِ فَهْوَ لا يَحِلُّ
فَاتَتْهُ رَكْعتَانِ بَعْدَ الظهْرِ * صَلاهُمَا ودَامَ بَعْدَ العَصْرِ
وما لنَا دَوامُ ذا بَلْ يَمتَنِعْ * وما سِوَى سَبَبِهِ فَمُنْقَطعْ
ونَسَبٌ يومَ القيامَةِ ومَنْ * رَءَاهُ نَوْمًا فَهْوَ قَدْ رءاهُ لَنْ
يَكونَ للشيطَانِ مِنْ تَمَثُّلِ * بِصورَةِ النَّبيّ أو تَخَيُّلِ
وكَذِبٌ عَليهِ لَيْسَ كَكَذِبْ * عَلى سِواهُ فَهْوَ أكبَرُ الكَذِبْ
قَدْ حَجَّ بَعدَ هِجرَةٍ لِطَيبَه * سَنَةَ عَشْر قَطْ بِغيرِ مِرَيه
واعتَمَرَ النبيُّ بَعدَ الهجرَةِ * أربعَةً والكُلُّ في ذي القَعْدَةِ