السبحة الثمينة نظم السفينة
بقلم ابن الناظم
السيد حامد بن أحمد مشهور بن طه الحداد
خاتمةٌ للسُّبحة الثمينةْ ... فهي لعِقدِ نَظْمِها قَمِينَهْ
وقَد تَحَلَّتْ بِزيَاداتٍ غُرَرْ ... وعِلْم أحْوَالِ القُلُوبِ المَسْتَتَرْ
جَمعًا لعِلْمِ الشرعِ والحقيقةْ ... المُوْصِلَيْنِ مُنْتَهى الطَّرِيقَةْ
فَهاكَها في جُمِلٍ مُفِيدَهْ ... سَلِيمةَ البِناءِ والعَقِيدهْ
وفي مَعانٍ تُوْضِحُ المحَجَّهْ ... للسَّالِكِيْنَ وَتُقِيمُ الحجَّهْ
والغَوْصَ في أسْرارِها المكنونهْ ... تركْتُه لنَاظِمِ السفينَهْ
حَسْبِيَ مِنها ما يُزِيلُ الالْتِباسْ ... لِطالِبِ العِلْمِ بِتَوْضِيح الأساسْ
فإنَّها عظِيمةُ المَرَاقي ... ومُنتَهى مَكَارِمَ الأخْلاقِ
لأَنَّ في تَصْفِيَةٍ القُلُوبِ ... ومَسْلَكِ التَّهْذيبِ والتَّأْدِيبِ
وَبِالْتِزَامِ الصِّدْقِ والإخلاصِ ... وفي اجْتِنَابِ الكِبْرِ والمَعَاصِي
ومنَهَجِ الإصْلاحِ لِلظَّواهِرِ ... تَنقِيَةٌ لِبَاطِنِ السَّرائِرِ
وفي امْتِثال سائِرِ الأوامِرِ ... تَزكِيةُ النُّفوس والضمائرِ
ومَصْدَرُ الكُلِّ مِنَ الشريعَةِ ... ونهْلُها من مَوْرِدِ الحَقِيقةِ
وإنَّ رَأْيَ القومِ فيها مُختَلِفْ ... لَفظًا وأمَّا كُنْهُهَا فمُؤتَلِفْ
قِيل الشريعَةْ إئتمارٌ والتِزَامْ ... مَعنى العُبودية في أعلى مَقامْ