وظلَّ ثم بَاتَ ثمّ أضحَى
وصارَ ثم ليسَ ثم ما بَرِحْ
وما فتِي فافقَهْ بَيَاني المُتَّضِحْ
وأُختُها ما دامَ فاحفَظَنْهَا
واحذَر هُديتَ أن تَزيغَ عنهَا
تقولُ قد كانَ الأميرُ راكبَا
ولم يزلْ أبو عليَ عَاتِبَا
وأصبحَ البَردُ شديدًا فاعلَمِ
وباتَ زيدٌ ساهرًا لم يَنَمِ
ومَن يُرِدْ أن يجعلَ الأخبارَا
مُقدَّمَاتٍ فليَقُلْ ما اختَارَا
مثالُهُ قد كانَ سَمْحًا وائِلُ
وواقفًا بالبابِ أضحَى السّائلُ
وإنْ تَقُلْ يا قومِ قد كانَ المَطَرْ
فلستَ تحتَاجُ لها إلى خَبَرْ
وهكذا يصنَعُ كلُّ من نَفَثْ
بها إذا جٍاءَتْ ومعنَاهَا حَدَثْ
والبَاءُ تختَصُّ بليسَ في الخَبَرْ
كقولِهم ليسَ الفتَى بالمُحتَقَرْ
وما التي تَنفي كليسَ النَّاصِبَهْ
في قولِ سُكّانِ الحِجَازِ قَاطِبَهْ
فقولُهُم ما عَامِرٌ مُوَافِقَا
كقولِهِم ليسَ سعيدٌ صَادِقَا
ونادِ مَن تدعُو بيَا أو بِأيَا
أو همزةٍ أو أيْ وإنْ شئتَ هَيَا
وانصِبْ ونوّنْ إنْ تُنادِي النَّكِرَهْ
كقولِهم يَانَهِمًا دَعِ الشَّرَهّ
وإنْ يكن معرفةً مُشتَهِرَهْ
فلا تنوّنْهُ وضُمَّ ءاخرَهْ
تقولُ يا سعدُ أَيَا سعيدُ
ومثلهُ يا أيُّها العَميدُ
وتَنصِبُ المُضافَ في النّداءِ
كقولِهم يا صَاحبَ الرّداءِ
وجائزٌ عندَ ذَوي الأفهَامِ
في يَا غُلامُ قَوْلُ يا غُلامي
وجوَّزوا فَتحَةَ هذي اليَاءِ
والوَقفَ بعدَ فَتحِها بالهاءِ
والهَاءُ في الوقفِ على غُلامِيَهْ
كالهاءِ في الوقفِ على سُلطانِيَهْ
وقالَ قومٌ فيهِ يا غلامَا
كما تَلَوْا يا حَسرَتَا على مَا
وحَذفُ يَا يجوزُ في النّدَاءِ
كقولِهم ربِّ استجِبْ دُعائي
وإنْ تَقُلْ يا هذهِ أو يَا ذَا
فَحذفُ يَا مُمتَنِعٌ يَا هذا
وإن تشَا التّرخيمَ في حالِ النّدَا
فاخصُصْ بهِ المعرفةَ المُنفَرِدَا
واحذِفْ إذا رَخَّمتَ ءاخرَ اسمِهِ
ولا تُغيّرْ ما بقِي عن رسمِهِ
تقولُ يا طَلْحَ ويا عَامِ اسمَعَا