الحَمدُ لِلَّهِ عَلى تَقديرِهِ ... وَحُسنِ ما صَرَفَ مِن أُمورِهِ
الحَمدُ لِلَّهِ بِحُسنِ صُنعِهِ ... شُكرًا عَلى إِعطائِهِ وَمنْعِهِ
يَخيرُ لِلعَبدِ وَإِن لَم يَشكُرُه ... وَيَستُرُ الجَهلَ عَلى مَن يُظهِرُه
خَوَّفَ مَن يَجهَلُ مِن عِقابِهِ ... وَأَطمَعَ العامِلَ في ثَوابِهِ
وَأَنجَدَ الحُجَّةَ بِالإِرسالِ ... إِلَيهِمُ في الأَزمُنِ الخَوالي (1)
نََسْتََعصِمُ اللَهَ فَخَيرُ عاصم ... قَد يُسعِدُ المَظلومَ ظُلمُ الظالِم
فَضَّلَنا بِالعَقلِ وَالتَدبيرِ ... وَعِلمِ ما يَأتي مِنَ الأُمورِ
يا خَيرَ مَن يُدعى لَدى الشَدائِدِ ... وَمَن لَهُ الشُكرُ مَعَ المَحامِدِ
أَنتَ إِلَهي وَبِكَ التَوفيقُ ... وَالوَعدُ يُبدي نورَهُ التَحقيقُ
حَسبُكَ مِمّا تَبتَغيهِ القوتُ ... ما أَكثَرَ القوتَ لِمَن يَموتُ
إِن كانَ لا يُغنيكَ ما يَكفيكا ... فَكُلُّ ما في الأَرضِ لا يُغنيكا
الفَقرُ فيما جاوَزَ الكَفافا ... مَن عَرَفَ اللَهَ رَجا وَخافا
إِنَّ القَليلِ بِالقَليلِ يَكثُرُ ... إِنَّ الصَفاءَ بِالقَذى لَيَكدُر (2)
يا رُبَّ مَن أَسخَطَنا بِجَهدِهِ ... قَد سَرَّنا اللَهُ بَغَيرِ حَمدِهِ
مَن لَم يَصِل فَاِرضَ إِذا جَفاكَا ... لا تَقطَعَنَّ لِلهَوى أَخاكا
العَنْزُ لاَ يَسْمَنُ ِإلَّا بعَِلَفْ ... لا يَسْمَنُ العنزُ بقِوَْلٍ بِلَطَفْ
اللَهُ حَسبي في جَميعِ أَمري ... بِهِ غَنائي وَإِلَيهِ فَقري
(1) - أنجد الشيء: ارتفع, ونَجُدَ الأمر يَنْجُدُ نجودا: وَضَحَ واستبان
(2) - القذى: ما يقع في العين وما ترمى به