وَ لَمْ تَجُزْ شَهَادَةٌ إِنْ لَمْ نَجِدْ ... مَعْهَا شُرُوطًا خَمْسَةً فِيمَنْ شَهِدْ
فَحَيْثُ كَانَ مُسْلِمًا مُكَلَّفَا ... وَ كَانَ حُرًّا ذَا عَدَالَةٍ كَفَى
وَ العَدْلُ مَنْ لَمْ يَرْتَكِبْ كَبِيرَهْ ... وَ لَمْ يَكُنْ مُلاَزِمًا صَغِيرَهْ
وَ لَمْ يَكُنْ ذَا بِدْعَةٍ بِهَا نُسِبْ ... لِلْفِسْقِ مَأْمُونَ الأَذَى إِذَا غَضِبْ
وَ تَرْكُهُ الرَّذَائِلَ المُسِيئَهْ ... بِمِثْلِهِ حِرْصًا عَلَى المُرُوءَهْ
فصل في الشهادات على حقوق الله و حقوق الإنسان
ثُمَّ الحُقُوقُ كُلُّهَا ضَرْبَانِ ... هُمَا حُقُوقُ اللهِ وَ الإِنْسَانِ
ثَانِيهُمَا ثَلاَثَةٌ أَشْيَاءُ ... فِي اثْنَيْنِ مِنْهَا تُقْبَلُ النِّسَاءُ
فَكُلُّ مَا يَغْلِبُ فِي الرِّجَالِ ... وَ كَانَ مَقْصُودًا لِغَيْرِ المَالِ
كَالقَذْفِ وَ الطَّلاَقِ وَ الوِصَايَهْ ... وَ الجَرْحِ وَ التَّعْدِيلِ وَ الجِنَايَهْ
فَالشَّرْطُ فِي ثُبُوتِهِ عَدْلاَنِ ... لاَ بِالنِّسَا أَصْلًا وَ لاَ الأَيْمَانِ
وَ كُلُّ مَا يَطَّلِعُ الرِّجَالُ ... عَلَيْهِ وَ المَقْصُودُ مِنْهُ المَالُ
كَالبَيْعِ وَ الخِيَارِ وَ الإِقَالَهْ ... وَ الرَّهْنِ وَ الضَّمَانِ وَ الحَوَالَهْ
فَاثْنَانِ أَوْ ثِنْتَانِ مَعْ عَدْلٍ ذَكَرْ ... أَوِ اليَمِينُ بَعْدَ عَدْلٍ مُعْتَبَرْ
وَ كُلُّ مَا خَصَّ النِّسَا بِالعَادَهْ ... كَالحَيْضِ وَ الرَّضَاعِ وَ الوِلاَدَهْ
فَثَابِتٌ بِمَا مَضَى أَوْ أَرْبَعِ ... لاَ بِاثْنَتَيْنِ مَعْ يَمِينِ المُدَّعِي
أَمَّا حُقُوقُ اللهِ وَ هْيَ الأَوَّلُ ... فَلَيْسَ فِيهَا لِلنِّسَاءِ مَدْخَلُ
بَلِ الرِّجَالِ فَالزِّنَا بِأَرْبَعَهْ ... إِنْ شَهِدُوا بِرُؤْيَةِ المُجَامَعَهْ
وَ غَيْرُهُ مِنَ الحُدُودِ اثْنَانِ ... وَ مَنْ أَتَى بَهِيمَةً كَالزَّانِي
لَكِنْ لِشَهْرِ الصَّوْمِ بِالهِلاَلِ ... عَدْلٌ رَآهُ لَيْلَةَ الكَمَالِ
فرع
إِنْ يَشْهَدِ الأَعْمَى بِشَيْءٍ لَمْ يَجِبْ ... فِي غَيْرِ خَمْسٍ وَ هْيَ مَوْتٌ وَ نَسَبْ
وَ المِلْكُ وَ الإِقْرَارُ مِمَّنْ لَزِمَهْ ... بِضَبْطِهِ إِلَى الأَدَا وَ التَّرْجَمَهْ
وَ لَمْ تَجُزْ شَهَادَةُ امْرِىءٍ بِجَرْ ... نَفْعٍ لَهُ أَوْ دَفْعِهَا عَنْهُ ضَرَرْ