ومِنهُ ما يَكُونُ نَحوَ آيَةِ ... وَقَد تَزيدُ تارَةً في الغايَةِ
ورُبَّما بِسُورَةٍ تَماما ... كَـ (الفَاتِحَهْ) وَلتَسْمَعِ الكَلامَا
فِي (الكَوثَرِ) (النَّصرِ) كَذاكَ (النَّاسِ) ... وَفِي (الفَلَقْ) إِنْ كُنتَ ذَا مِراسِ
و (الْمُرسَلاتِ) (لَم يَكُن) و (تَبَّت) ... حَكَى السُّيُوطِيْ هاكَذا وثَبَّتْ
وحِكمَةُ التَّنجيمِ ما أَقُولُ ... لِيَثبُتَ النَّبِيُّ والرَّسُولُ
وَيَسهُلَ الحِفظُ على العِبادِ ... وَفَهمُهُ لِكَونِهِ كالزَّادِ
دَليلُنا بِسُورَةِ الفُرقانِ ... وسُورَةِ (الأَعلَى) الدَّليلُ الثَّانِي (1)
أَوائِلُ النُّزولِ أَوْ أَواخِرُ ... مَعرِفَةٌ بِها الكَلامُ زاخِرُ
مُفيدَةٌ للشَّرخِ والشُّيُوخِ ... في العِلمِ بالنَّاسِخِ والْمَنسُوخِ
ويَستَفيدُ منهُما الْمُفَسِّرُ ... كَيْ يَستَقيمَ جُلُّ ما يُفَسِّرُ
وتُعرَفُ السَّيرَةُ الْمَغازِي ... مِن كُلِّ سابِرٍ لَها مُوازِي (2)
وَصِحَّةُ الجَميعِ للحَصيفِ ... مُقَيَّدٌ بِالنَّصِّ والتَّوقيفِ
والخُلفُ في أَوائِلِ النُّزولِ ... مُثَبَّتٌ بِالقَيدِ والنُّقُولُ
(1) يُشيرُ في الدَّليلِ الأَوَّلِ إلى آيَةِ الفُرقانِ: ? وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلًا ? (الفرقان: 32) .
وفي الدَّليلِ الثَّانِي قَولهُ عَزَّ وَجَلَّ في سُورَةِ الأَعلى: ? سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسَى ? (الأعلى: 6) .
(2) الْمُوازاة): هيَ المواجَهةُ والمُقابَلَةُ ؛ بمَعنى: أنَّ الذي يَسبِر السِّيرَة ويَتَتَبَّعها لا بُدَّ أن يكونَ مُواجهًا وحِذاءها يَسيرُ مَعَها .