لا يُقْبلَنْ علَى الأصَحِّ حُكْمَا ... وإنْ يكُنْ مَن قدْ رَوىَ مُسَمَّى
فإِنْ تَرَا الآخِذَ عَنه واحِدَا ... أو كانَ اثْنَيْنِ رَوَواْ فَصَاعِدَا
فَالأَولُ الْمَجْهُولُ أعْنِي عَيْنَا ... والثانِيُ المَجهُولُ حَالًا فِيْنَا
وَهْوَ الذِي يَدْعُونَه الْمَسْتُورَا ... إنْ لم يُوثَّقْ سَلْ به خَبِيْرَا
وَالابتداعُ بِالذِي يُكَفِّرُ ... …يُرَدُّ مَنْ لابَسه وَ يُزْجَرُ
لاَ بِالذِيْ فُسِّقَ فَهو يُقْبَلُ ... …ما لم يَكُن دَاعِيةً ويَنْقُلُ
رِوايَةً تُقوِّيْ ابِتدَاعَه ... …هَذا الذِي اخْتَارَه الجَماعَه
صَرّحَ بِهْ شَيخُ الإِمَامِ النسَّائِيْ ... الِجَوْزجَانِيْ ثُم خُذْ مِن نَبَائِيْ
بانَّ سُوءَ الْحِفظِ فِي الرُّواةِ ... قِسْمانِ فِي مَقَالَةِ الأَثْبَاتِ
مُلاَزِمٌ فَالشَّاذُ مَا يَرْوِيْهِ ... …فِي رَأي بَعْضٍ والذِيْ يَلِيْهِ
طارٍ وَذَا مُخْتلِطٌ وِفَاقَا ... …وَكُلُّ مَا نَظْمِيْ لَه قد سَاقَا
مِنْ سَيِّئ الْحِفْظِ ومِنْ مَستُورْ ... وَمُرْسِلٍ مُدَلِّسٍ مَذكُورْ
إنْ تُوبِعَتْ بِمَنْ يُرى مُعتَبَرا ... حُسِّنَ مَجْمُوعُ الذِيْ قَد ذُكِرَا
وإنْ تَجِدْه يَنْتَهي الإِسنادُ ... …إلَى الرَّسُولِ خَيْرِ منَ قَد سَادُوا
إمَّا صَريِحًا أو يَكُون حُكْما ... مِنْ قَوْلِه أو أخَوَيْهِ جَزْما
أَوْ يَنْتهِيَ إلَى الصَّحَابِيِّ الّذِي ... باِلوصْفِ بِالإِيْمانِ قَد لاَقَى النَّبِيْ
وَمَاتَ بَعدُ مُسلِمًا وإنْ أتَى ... بِرِدَّةٍ تخَلَّلَتْ أوِ انْتَهَى
الِتابِعِيٍّ هو مَنْ يُلاقِيْ ... …أَيَّ صَحَابِيّ مَعَ الْوِفاَقِ
واَلكلُّ بِالتَّصرِيْحِ أوْ بِالْحُكْمِ ... كمَا تَقضَّى آنِفًا فِيْ نَظمِيْ
فَالأَوَّلُ المَرْفُوعُ والمَوْقُوْفُ ... يُدعَى بِهِ الثَّانِي وَالْمَعْرُوفُ
تَسْمِيَةُ الثَّاِلثِ بِالْمَقْطُوْعِ ... …وَفِيْ سِوَاهُ لَيْس بِالْمَمْنُوْعِ